إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ١٦٩
الانتفاع ضمن، و لو غصب خمرا من مسلم أو متظاهر لم يضمن و لو كان كافرا و يضمن من الكافر المستتر و ان كان مسلما بالقيمة عند مستحليه لا بالمثل و ان أتلف الكافر على اشكال (١)، و لو نقل صبيا حرا إلى مضيعة فافترسه السبع ففي الضمان اشكال (٢) و لو فتح الزق عن جامد فقرب غيره النار منه حتى ذاب فالضمان على الثاني، و الأيدي المرتبة على يد الغاصب أيدي ضمان فيتخير المالك بين أن يطالب الغاصب عند التلف و من ترتب يده على يده سواء علم الغصب أولا و سواء كانت أيديهم يدا للغاصب أولا و سواء استعاده الغاصب غصبا أولا و للمالك الرجوع على الجميع ببدل واحد لكن الثاني ان علم بالغصب طولب بكل ما يطالب به الغاصب و يستقر الضمان عليه إذا تلف عنده فلا يرجع على الأول لو رجع عليه و يرجع الأول عليه لو رجع على الأول هذا إذا تساوت القيمة أو كانت في يد الثاني أكثر و لو زادت في يد الأول طولب بالزيادة دون الثاني و لو جهل الثاني الغصب فان كان وضع يده يد ضمان كالعارية المضمونة و المقبوض بالسوم و البيع الفاسد فقرار الضمان على الثاني و الا فعلى الأول كالوديعة و الرهن و الوكالة و مهما أتلف الآخذ من الغاصب فقرار الضمان عليه الا مع الغرور كما لو اضافه به و لو
قال دام ظله: و لو غصب خمرا من مسلم أو متظاهر لم يضمن و ان كان كافرا و يضمن من الكافر المستتر و ان كان مسلما بالقيمة عند مستحليه لا بالمثل و ان أتلف الكافر على اشكال.
[١] أقول: ينشأ (من) صحة بيعه و شرائه إياه عندهم و إقرارهم عليه و لان كل مضمون مثلي إنما يضمن بمثله الا لمانع و هو هنا إسلام أحدهما فمع عدمه يجب المثل و هو أحد قولي ابن البراج و (من) ان دين الإسلام لا يوجب خمرا و هو الحق.
قال دام ظله: و لو نقل صبيا حرا إلى مضيعة فافترسه سبع ففي الضمان إشكال.
[٢] أقول: ينشأ (من) انه سبب (و من) ان الحر لا يدخل تحت اليد و هو اختيار الشيخ في المبسوط و الأقوى عندي الأول لأنه فعل يتوقع التلف عنده فيكون سببا للضمان فيضمن لان السبب يوجب الضمان مع انفراده كالمباشرة.