إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ١٧٩
ففي تقديم أحد الأصلين نظر (١)، و الذهب و الفضة يضمنان بالمثل لا بنقد البلد على رأى (٢) فان تعذر و اختلف المضمون و النقد في الجنس ضمنه بالنقد و ان اتفقا فيه و في الوزن ضمنه به و ان اختلفا في الوزن قوم بغير جنسه حذرا من الربا.
[المطلب الثاني في الاحكام و فصوله ثلاثة]
المطلب الثاني في الاحكام و فصوله ثلاثة
[الفصل الأول في النقصان]
(الأول) في النقصان و لا عبرة بالنقص لتغير السعر مع بقاء العين على صفاتها فلو ساوى يوم الغصب عشرة و يوم الرد واحدا فلا شيء عليه فان تلف وجبت العشرة و لو تلف بعضه حتى عاد الى نصف درهم بعد ردّ الأصل الى درهم وجب القدر الفائت و هو النصف بنصف أقصى القيمة و هو خمسة مع الباقي و لو عادت قيمته بالإبلاء إلى خمسة ثم انخفض السوق فعادت قيمته الى درهم لزمه مع الردّ الخمسة الناقصة بالإبلاء و لا يغرم ما نقص بالسوق من الباقي و لو كانت القيمة عشرة فأبلاه حتى ساوى خمسة ثم ارتفعت السوق فبلغت مع الإبلاء عشرة احتمل رده مع العشرة لأن التالف نصفه فلو بقي كله لساوى عشرين و رده مع الخمسة الناقصة بالاستعمال و لا عبرة بالزيادة بعد التلف كما لو تلف كله ثم زادت القيمة و هو أقوى (٣)، و لو قطع الثوب قطعا لم يملكه بل يرد القطع مع الأرش و لو كان العيب غير مستقر
[١] أقول: منشأه تعارض الأصلين أعني أصل الصحة و أصل براءة الذمة من الزائد على قيمة المعيب و الأقوى تقديم الأول.
قال دام ظله: و الذهب و الفضة يضمنان بالمثل لا بنقد البلد على رأى
[٢] أقول: هذا قول ابن إدريس لأنهما مثليان لأن المثلي ما يماثل اجزائه المقدارية كله في الماهية و قال الشيخ في المبسوط يضمن بنقد البلد ثم فرع و قال ان كان نقد البلد من جنس المغصوب و اختلف الوزن و القيمة قوّم بغير الجنس ليسلم من الربا و يأخذ منه كمال حقه و أجاب ابن إدريس بمنع الربا هنا و الأصح عندي اختيار ابن إدريس.
قال دام ظله: و لو كانت القيمة عشرة (إلى قوله) و هو أقوى.
[٣] أقول: وجه القوة ما ذكره المصنف هنا و هو الحق عندي.
قال دام ظله: و لو كان العيب غير مستقر (الى قوله) و أرش النقص