إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ١٥٤
لا يد لأحد عليه فان كان في الحرم وجب تعريفه حولا فان لم يوجد المالك تخير (بين) الصدقة به و في الضمان قولان (و بين) الاحتفاظ و لا ضمان (١) و ان كان في غير الحرم فان كان دون الدرهم ملكه من غير تعريف و لو وجد المالك فالأقرب الضمان (٢) و ان كان
(و على الثاني) ليس له أخذها إذا كان العتق قبل الحول.
قال دام ظله: فان كان في الحرم وجب تعريفه حولا فان لم يوجد المالك تخير (بين) الصدقة به و في الضمان قولان (و بين) الاحتفاظ و لا ضمان
[١] أقول: قال الشيخ في النهاية في باب آخر من فقه الحج و المبسوط و الخلاف يضمن و به قال ابن الجنيد و ابن إدريس، و قال في النهاية في باب اللقطة لا ضمان عليه، و هو قول المفيد، و ابن البراج، و سلار، و ابن حمزة، و جدي رحمه اللّه: و اختار المصنف في المختلف الأول لأنه إتلاف مال الغير بغير اذنه، و ما رواه على بن أبي حمزة عن العبد الصالح موسى بن جعفر الكاظم عليهما السلام قال سألته عن رجل وجد دينارا في الحرم فأخذه قال بئس ما صنع ما كان ينبغي له ان يأخذه قال قلت له ابتلى بذلك قال يعرّفه قلت قد عرفه فلم يجد باغيا قال يرجع الى بلده فيتصدق به على أهل بيت من المسلمين فإذا جاء طالبه فهو له ضامن [١] (احتج) الآخرون بأنه فعل ما أمر به من الصدقة فلا يجب عليه عقوبة الضمان (و الجواب) لا منافاة بين الأمر بالصدقة و الضمان كلقطة غير الحرم إجماعا.
قال دام ظله: و ان كان في غير الحرم فان كان دون الدرهم ملكه من غير تعريف و لو وجد المالك فالأقرب الضمان.
[٢] أقول: وجه القرب انه تصرف في ملك الغير بغير اذنه فاستعقب الضمان (اما الأولى) فلثبوت الملك للمالك قطعا، و الأصل البقاء و لان الضياع غير ناقل للملك عن مالكه و تجويز الشارع التملك له لا يعطل غاية خلقه (و اما الثانية) فلقول الباقر عليه السّلام من وجد شيئا فهو له فليتمتع به حتى يأتيه طالبه فإذا جاء طالبه رده اليه [٢]، خرج رد العين بالإجماع فبقي القيمة و ليس ذلك عن غير الدرهم لان الفاء
[١] ئل ب ١- خبر ٤ من كتاب اللقطة
[٢] ئل ب ٤- خبر ٢- من كتاب اللقطة.