إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٥٥٥
بمثل نصيب ابن و له ثلاثة و لآخر بنصف باقي المال (فعلى الأول) لصاحب النصيب الربع و للآخر نصف الباقي و ما بقي للبنين و تصح من ثمانية (و على الثاني) للاول السدس و للآخر نصف الباقي و تصح من ستة و ثلاثين (و اما الثالث) فله طرق (أحدها) ان تأخذ مخرج النصف فتسقط منه سهما يبقى سهم ثم تزيد على عدد البنين واحدا تصير أربعة تضربها في المخرج تصير ثمانية تنقصها سهما تبقى سبعة فهي المال للموصى له بالنصيب سهم و للآخر نصف الباقي و هو ثلاثة و لكل ابن سهم (ثانيها) ان تزيد على سهام البنين نصف سهم و تضربها في المخرج تكون سبعة (ثالثها) تأخذ سهام البنين و هي ثلاثة فنقول هذا بقية مال ذهب نصفه فإذا أردت تكميله زد عليه مثله ثم زد عليه مثل سهم تكون سبعة (رابعها) ان تجعل المال سهمين و نصيبا و تدفع النصيب الى صاحبه و الى الآخر سهما يبقى للبنين سهم تعدل ثلاثة فالمال كله سبعة و بالجبر تأخذ مالا فتلقى منه نصيبا يبقى مال الّا نصيبا و تدفع نصف الباقي الى الموصى له الآخر يبقى نصف مال الا نصف نصيب يعدل ثلاثة أنصباء فأجبره بنصف نصيب و زده على الثلاثة يبقى نصف كاملا يعدل ثلاثة و نصفا فالمال كله سبعة.
(و وجه الثاني) انه جعل له مثل نصيب الابن و هو يملك من الثلثين بالنسبة و كل ما نقص من نصيبه من الثلثين فهو باختياره و إخراجه فيكون الموصى له كذلك و الا لم يتحقق المماثلة (و وجه الثالث) انه اوصى بمثل نصيبه و هو الحاصل بعد جميع الوصايا لان الميراث بعد الوصية لقوله تعالى مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهٰا أَوْ دَيْنٍ [١] فقد ساوى بينهما و بين الدين و جعل الميراث بعدهما فقد علقها بالثانية و جعلها معها (و اعلم) ان الدور الذي أورده المصنف هنا و غيره من المحققين ليس من الدور المحال بل دور معية و ذلك لان نصيب الوارث و نصيب الموصى له متلازمان في المعرفة و الجهالة كحال المضافين فإذا نظر إليهما الذهن خاصة عرف انه يلزم من تعريف أحدهما لصاحبه الدور فان العلم بكمية النصيب يتوقف على معرفة الوصية الثانية و لا يعلم الا مع العلم بالنصيب فلا بد من إيراد ثالث غيرهما يعرفها و قد ذكره
[١] النساء ١٢.