إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٨٨
الرجوع على غير جنس الدين احتمل الرجوع ان قال أدّ ديني أو ما علىّ بخلاف أدّ ما علىّ من الدراهم ان علق بالأداء و عدمه لانه اذن في الأداء لا الصلح (١)، و لو صولح الضامن عن مأة بما يساوى تسعين رجع بالتسعين و كذا لو صولح بحط قدر أو نقص صفة و لو صالح بالأزيد رجع بالدين و يرجع على ضامن عهدة الثمن في كل موضع يبطل فيه البيع من رأس لا ما يتجدد له الفسخ بالتقايل أو العيب السابق أو تلفه قبل قبضه بل يرجع على البائع، و لو طالب بالأرش فالأقرب مطالبة الضامن (٢)، و لو فسخ لاستحقاق بعضه رجع على الضامن بما قابل المستحق و على البائع بالآخر و لو أخذ بالشفعة
جنس الدين (احتمل) (الرجوع) ان قال أد ديني أو ما على بخلاف أد ما على من الدراهم ان علق بالأداء (و عدمه) لانه اذن في الأداء لا الصلح.
[١] أقول: وجه الاحتمال ان القصد براءة الذمة و قد حصلت و الخصوصيات لا اعتبار بها و لتضمن هذا الصلح شيئين (أحدهما) أداء غير الجنس (الثاني) براءة ذمته مما عليه و الاذن شامل لهما اما الأول فلان دفع غير الجنس عن الدين يصدق عليه انه أداء و لهذا يحاسب بقيمته وقت الدفع و ان كان مثليا من غير احتياج الى عقد معاوضة و اما الثاني فظاهر (و يحتمل) عدمه لأن الأداء غير الصلح و غير مستلزم له فلا يستلزم الاذن فيه (و التحقيق) انه ان علق حرف الجر بقوله (أدّ) [١] لم يرجع لانه خالف الاذن و ان علقه بمتعلق (علىّ) ففيه الاحتمالات و الأقوى الرجوع بأقل الأمرين من قيمته و من الدين.
قال دام ظله: و لو طالب بالأرش فالأقرب مطالبة الضامن.
[٢] أقول: وجه القرب انه عوض جزء فائت حال العقد فهو مستحق في الأصل و انما يسقط ماله بالرضاء بالعيب المستلزم لإسقاطه (و من) انه عوض صفة أو ما في حكمها و هو جزء لا يفرد بالبيع فلا يتقسط الثمن عليه ابتداء بل بعد طلبه و المتقدم انما هو السبب المعد للاستحقاق و المنشأ ان طلب الأرش هل هو كاشف أو سبب الأصح الأول و لهذا كان رأس المال ما بعد الأرش و به يخبر في المرابحة و لا يبطل البيع في مقابله من أصله بخلاف جزء يفرد بالبيع.
[١] جواب لقوله ان علق