إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٣٦١
بإقرار غيره و لو قال اشتريت لنفسي أو لك قدم قوله مع اليمين، و لو قال اشتريت بمائة فقال الموكل بخمسين احتمل تقديم قول الوكيل لأنه أمين و الموكل لانه غارم و الوكيل ان كان الشراء بالعين لانه الغارم لما زاد على الخمسين و الموكل ان كان الشراء في الذمة لأنه الغارم.
[الرابع ان يختلفا في الرد]
الرابع ان يختلفا في الرد فلو ادعى الوكيل رد العين أو رد ثمنها قدّم قول الموكل على رأى و قول الوكيل ان كان بغير جعل على رأى (١)، و لو أنكر الوكيل قبض المال ثم ثبت ببينة أو اعتراف فادعى الرد أو التلف لم تسمع بينته و يقبل قول الوصي في الإنفاق بالمعروف لا في تسليم المال الى الموصى له و كذا الأب و الجد له و الحاكم و امينه لو أنكر الصبي بعد رشده التسليم اليه و الشريك و المضارب و من حصلت في يده ضالة.
[الخامس ان يختلفا في التلف]
الخامس ان يختلفا في التلف فلو ادعى الوكيل تلف المال أو تلف الثمن الذي قبضه فكذّبه الموكل قدّم قول الوكيل مع اليمين و كذا الأب و الجد و الحاكم و امينه و كل من في يده امانة و لا فرق بين السبب الظاهر و الخفي و لو قال بعد تسليم المبيع قبضت الثمن ثم تلف في يدي قدم قوله لان الموكل يجعله خائنا بالتسليم قبل الاستيفاء.
قال دام ظله: فلو ادعى الوكيل رد العين أو رد ثمنها قدم قول الموكل على رأى (و قول) الوكيل ان كان بغير جعل على رأى.
[١] أقول: (الأول) اختيار ابن إدريس للأصل و الخبر (و الثاني) قول الشيخ في المبسوط و ابن البراج لأن الوصي لا يقبل منه دعوى الرد إلا ببينة فكذا الوكيل لمشاركته إياه في المعنى المقتضى لذلك (اما الأولى) فلقوله تعالى فَإِذٰا دَفَعْتُمْ إِلَيْهِمْ أَمْوٰالَهُمْ فَأَشْهِدُوا عَلَيْهِمْ [١] و لو كان قوله مقبولا لما أمر بالإشهاد (و اما الثانية) فظاهرة لأنهما أمينان قبضا المال لنفع المنوب و لعدم الفارق (و أجيب) بان الأمر للإرشاد أو الندب و الثانية ممنوعة و القياس باطل و اتحاد طريق المسألتين ممنوع و عدم الفارق أيضا ممنوع و عدم الوجدان لا يدل على العدم و لانه قبض المال لمنفعة غيره دون منفعته فهو كالمودع و الأقوى الأول.
[١] النساء- ٧.