إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٣٥٣
العقد المزيل له على اشكال (١) و تبطل بعزل الوكيل نفسه في حضرة الموكل و غيبته و بعزل الموكل له سواء أعلمه العزل أولا على رأى (٢) و بتلف متعلق الوكالة كموت العبد الموكل في بيعه، و كذا لو وكله في الشراء بدينار دفعه اليه فتلف أوضاع أو اقترضه الوكيل و تصرف فيه سواء وكله في الشراء بعينه أو مطلقا لانه وكله في الشراء به و
بعيب عاد الضمان لانتفاء العقد المزيل له على اشكال.
[١] أقول: (و من) انه قبض مبتدا و لاستحالة إعادة المعدوم عند ابى الحسين و كثير من ثقات المعتزلة و لم يوجد ما يوجبه و استحالة الحدوث من غير سبب و هو الأصح لأن بالدفع إلى المشتري بريء و اليد المتجددة ليست عادية.
قال دام ظله: و بعزل الموكل له سواء أعلمه العزل أولا على رأى.
[٢] أقول: شرط ابن الجنيد في انعزاله علمه لاستحالة تكليف الغافل لانه حكم شرعي و الحكم الشرعي لو لزم المكلف قبل علمه لزم تكليف الغافل و لانه حرج و قوّاه الشيخ في الخلاف و شرط في النهاية و أبو الصلاح و ابن البراج و ابن حمزة و ابن إدريس و قطب الدين الكيدري العلم و الاشهاد و احتج ابن الجنيد برواية هشام ابن سالم عن الصادق عليه السّلام انه قال ان الوكيل إذا وكل ثم قام عن المجلس فأمره ماض ابدا و الوكالة ثابتة حتى يبلغه العزل عن الوكالة بثقة يبلغه أو يشافهه بالعزل عن الوكالة [١] (و وجه) اختيار المصنف هنا ان قضية الجواز من الطرفين بطلانه بالفسخ مطلقا (و لانه) لولاه لكانت لازمة في ذلك الوقت و بطلان التالي يستلزم بطلان المقدم (و لانه) لو أعتق العبد الذي وكله على بيعه أو عتقه لا نعزل و كذا لو باعه فإذا لم يعتبر العلم في العزل الضمني ففي صريح العزل اولى (و فيه نظر) للفرق بعدم القائل في الضمني ضرورة و لا يرد انه هنا بعدم شرط الفاعل لأنه أول المسألة فهو مصادرة على المطلوب (قالوا) لو جاز لغير الاعلام لجاز الفسخ بغير الاعلام (لانه) رفع جواز فعل ما وكل فيه بعد ثبوته بدليل شرعي متأخر عن دليل ثبوته و هو شرعي أيضا (قلنا) الفسخ تكليف و الوكالة ليست بتكليف فان الوكيل لا يجب عليه امتثال أمر الموكل فلا يتم الملازمة و العلم هنا بالسبب فلا يضر تبعيته و الوجه عندي الأول.
[١] ئل ب ١ خبر ١ من كتاب الوكالة.