إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٤٣١
في يده و ان كان أكثر لم يضمنه المولى بل يتبع به بعد العتق و لا يصحح إقرار المولى عليه بحد و لا غيره، و لو أقر عليه بالجناية فالأقرب قبول قوله و يجب المال و يتعلق برقبته لا في حق العبد كفّك الإرث فيعتق بالقيمة و ان قصرت على القولين (١) و لا يقبل
قال دام ظله: و لا يصح إقرار المولى عليه بحد و لا غيره (الى قوله) فيعتق بالقيمة و ان قصرت على القولين.
[١] أقول: في هذا الكلام مسألتان (ا) إقرار السيد على العبد بحد أو غيره من العقوبات كالتعزير و ضرب اليد في الاستمناء باليد لا ينفذ على العبد إذا لم يقر العبد لأنه إقرار بما يتعلق ببدنه أو بما يؤلمه و هو لا يملك منه ذلك و هذه المسألة إجماعية بيننا (ب) إقرار المولى عليه بالجناية (فنقول) اما ان تكون الجناية موجبة للقصاص لو ثبت عليه أو موجبة للمال فان كان الأول فهو مبنى على مسألة هي ان الفقهاء اختلفوا فقال بعضهم كل ما يوجب القصاص لا يثبت فيه الا القصاص و إذا فات محله فلا عوض له و الدية لا تثبت الا صلحا عوضا عن العفو (فعلى هذا) لا يقبل إقرار السيد في حقه و قال الأكثر انه يثبت أحد الأمرين على البدل القصاص فان تعذر ثبت عوضه الدية فعلى هذا (يحتمل) ضعيفا عدم القبول لأن الدية تابعة لثبوت القصاص و لا يثبت بإقراره هنا فلا يثبت الدية و الأصح الثبوت لان القصاص هنا متعذر و هو ثابت بالنسبة إلى السيد فتثبت الدية في رقبته لأنها مال السيد و قد أقر بتعلق حق القصاص بها و مع تعذره فالدية و قد تعذر الأول فثبت الثاني و هو الأقرب عند المصنف لعموم قوله عليه السلام إقرار العقلاء على أنفسهم جائز [١] و لا نسلم ان الدية تابعة لثبوت القصاص بل لثبوت سبب وجوبه و ان انتفى وجوبه لمانع الحكم لا لمانع السبب و ان كانت الجناية توجب المال كالخطاء حكم بتعلقه برقبته بلا اشكال (و اعلم) انه على التقديرين فالحكم بالجناية على السيد بالنسبة إليه لا الى العبد فثبت حكمها عليه و لا يثبت الإقرار في حق العبد في فك الإرث أي لو مات أبوه و لا وارث سواه عتق بالقيمة و ان قصرت عن الجناية على القولين اى على قولنا من انه يفك بأقل الأمرين و على قول الشيخ حيث
[١] مستدرك باب ٣ خبر ١- من أبواب بيع الحيوان