إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٢٧٥
[الفصل الرابع في الضمان]
الفصل الرابع في الضمان العين امانة في يد المستأجر لا يضمنها الا بتعد أو تفريط في المدة و بعدها إذا لم يمنعها مع الطلب سواء كانت الإجارة صحيحة أو فاسدة و لو ضمنه الموجر لم يصح فان شرطه في العقد فالأقرب بطلان العقد (١) فإذا تعدى بالدابة المسافة المشترطة أو حملها الأزيد ضمنها كلها بقيمتها وقت العدوان و يحتمل أعلى القيم من وقت العدوان الى وقت التلف (٢) و عليه أجرة الزيادة و لا فرق في الضمان بعد أن تلف في الزيادة أو بعد ردها إلى المشترطة و لو تلفت بعد ردها الى مالكها بسبب تعبها و شبهه ضمنها و الا فلا و لا يسقط الضمان بردها إلى المسافة و لو ربط الدابة مدة الانتفاع استقرت الأجرة فإن تلفت فلا ضمان و ان انهدم الإصطبل إذا لم يكن مخوفا و كذا يد الأجير على الثوب الذي تراد خياطته أو صبغه أو قصارته أو على الدابة لرياضتها سواء كان مشتركا أو خاصا و لو تعدى في العين فغصبت ضمن و ان كانت أرضا شرط زرعها نوعا فزرع غيره و لو سلك بالدابة الأشق من الطريق المشترط ضمن و عليه المسمى و التفاوت بين الأجرتين و يحتمل اجرة المثل و كذا لو شرط حمل قطن فحمل بوزنه
منها فالاتزار لا يجوز لأنه أضر.
قال دام ظله: و لو ضمنه الموجر لم يصح فان شرط في العقد فالأقرب بطلان العقد.
[١] أقول: هذا كما ذكر في بطلان الشرط في البيع و قد مر.
قال دام ظله: و إذا تعدى الدابة المسافة المشترطة أو حملها الأزيد ضمنها كلها بقيمتها وقت العدوان و يحتمل أعلى القيم من وقت العدوان الى التلف.
[٢] أقول: وجه الأول انه وقت الضمان (و وجه الثاني) انه كالغاصب و لان نقصان القيمة السوقية انما لم يضمن مع رد العين و الأصح الثاني.
قال دام ظله: لو سلك بالدابة الأشق من الطريق المشترط ضمن و عليه المسمى و التفاوت بين الأجرتين (و يحتمل) اجرة المثل و كذا لو شرط حمل قطن فحمل بوزنه حديدا.