إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ١٦٨
لا حمل المبيع بالفاسد و السوم، و الحر لا يضمن بالغصب و ان كان صغيرا و لو تلف الصغير في يد الغاصب بسبب كلدغ الحية و وقوع الحائط ضمن على رأى (١) و لو استخدم الحر فعليه الأجرة و لو استأجره لعمل فاعتقله و لم يستعمله ففي استقرار الأجرة نظر (٢) و لو حبس صانعا و لم ينتفع به لم يضمن أجرته، و لو استأجر دابة أو عبدا فحبسه بقدر
البراءة (و لانه) يدخل تحت اليد بذلك و هو ظاهر فإنه يصدق كلما صار به تحت اليد و الولد لا يكون مسروقا لو وقع من الحرز خفية و يلزمه كلما لم يصر مسروقا لو وقع من الحرز خفية لا يصير تحت اليد و الولد لا يصير مسروقا بذلك لو وقع من الحرز خفية فلا يصير تحت اليد.
قال دام ظله: و لو تلف الصغير في يد الغاصب بسبب كلدغ الحية و وقوع الحائط ضمن على رأى.
[١] أقول: هذا اختيار الشيخ في كتاب الجراح من المبسوط لانه قربه من سبب الإتلاف على وجه لا يمكن الاحتراز منه فصار كاليد، و قال في موضع آخر من المبسوط و الخلاف لا ضمان عليه لأصالة البراءة و لعدم دخول الحر تحت اليد و الأقوى عندي عدم الضمان لانتفاء اليد و المباشرة لأنها فعل ما يضاف الإتلاف إليه حقيقة.
قال دام ظله: و لو استأجره لعمل فاعتقله و لم يستعمله ففي استقرار الأجرة نظر.
[٢] أقول: ينشأ (من) ان الأجرة ملكها الموجر بنفس العقد و قد مضى زمان يمكن العمل فيه و بدله الموجر فاستقرت الإباحة (و من) ان الحر لا يدخل تحت اليد و منافعه تضمن بالتفويت لا بالفوات (و التحقيق) ان هذا هل هو تمليك للمنافع فإذا أهمل استعمالها حتى تلفت لم يضمن أحدا و هو كالدين في ذمة الحر فلا يسقط الا بالاستيفاء أو الإبراء و الأشبه الثاني لأن الحر يستحق عليه في ذمته و لا يملك عينه و لا منافعه لأنها معدومة فيتبع الأصل في الملك و اليد و هما منتفيان و يرد استحقاق المستأجر الأول أجرة المثل على من استعمل الأجير الخاص ثانيا.