إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٢٥٤
إلى الإعادة فالأقرب بقاء الخيار (١) و لو شرط منفعة كالزرع فتلفت و بقي غيرها كصيد السمك منها بعد الغرق فهي كالتالفة تنفسخ فيها الإجارة و لو أمكن الانتفاع بالعين في ما اكتراها له على نقص تخير المستأجر أيضا في الفسخ و الإمضاء بالجميع، و لو غرق بعض الأرض بطلت الإجارة فيه و يتخير في الباقي بين الفسخ و إمساكه بالحصة و لو منعه الموجر من التصرف في العين فالأقرب تخيره بين الفسخ فيطالب بالمسمى و بين الإمضاء فيطالب بأجرة المثل (٢) و لو غصبه أجنبي قبل القبض تخير المستأجر أيضا في
فللمستأجر الفسخ فان بادر المالك الى الإعادة فالأقرب بقاء الخيار.
[١] أقول: لأصالة بقاء ما كان على ما كان (و يحتمل) عدمه لانه حال وجود الموجب لم يفسخ و بعده قد زال فينتفى حكمها (و اعلم) انه اما ان يفوت شيء من المنافع على المستأجر أولا فإن كان الأول فله الفسخ قطعا و ان لم يفت فهي المسئلة لان النص على ان الانهدام سبب الخيار و الشارع إذا علق حكما بوصف لم يعتبر حصول الحكمة التي هي مظنتها بالفعل فمن ثم جاز الفسخ (و من) حيث انه لم يفت شيء من المنافع وقع عليها العقد و الأصح الأول.
قال دام ظله: و لو منعه الموجر من التصرف في العين فالأقرب تخييره بين الفسخ فيطالب بالمسمى و بين الإمضاء فيطالب بأجرة المثل.
[٢] أقول: قال الشيخ يكون كالمتلف للمعقود عليه (و وجه) القرب انه ملك المنافع و أتلفها عليه المالك تعديا فيجب عليه قيمتها فله أخذ القيمة و هي أجرة المثل (و من) حيث انه لم يمكّنه مما وقع عليه العقد فله الفسخ (احتج) الشيخ بأنه لا يعقل وجوب عوض ما أتلفه هو على غيره له لانه يلزم الجمع بين العوض و المعوض و هو محال (و الجواب) انه يجب عليه قيمته و له المسمى فلم يجمع بين العوض و المعوض و لهذا مثال في الشرع و هو انه إذا جنى البائع فعيب المبيع بعد القبض ثم أفلس المشتري مع بقاء العين و الثمن في ذمته فللبائع الرجوع بالعين و للمشترى على البائع أرش جناية يسقط منه أرش العيب أرش معاوضة فقد ضمن المشتري للبائع أرش جنايته فهنا اولى.
قال دام ظله: و لو غصبه أجنبي قبل القبض تخير المستأجر (إلى قوله)