إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٢٢٨
إليه غائبا انتزعه الحاكم و دفعه الى الشفيع الى أن يحضر الغائب و يكون على حجته إذا قدم، و ان قال اشتريته للطفل و له عليه ولاية (احتمل) ثبوت الشفعة لأنه يملك الشراء له فيملك إقراره فيه (و العدم) لثبوت الملك للطفل، و الشفعة إيجاب حق في مال الصغير بإقرار وليّه فان اعترف بعد إقراره بالملكية للغائب أو للطفل بالشراء لم تثبت الشفعة و لو ادعى الحاضر من الشريكين على من في يده حصة الغائب الشراء من الغائب فصدقه احتمل ثبوت الشفعة لأنه إقرار من ذي اليد و عدمه لأنه إقرار على الشفيع افتقر إلى البينة و في القضاء له باليد اشكال (١) فلو قضى له بالنصف الذي ادعاه في يده مع مدعى الكل باليمين لم يكن له الشفعة لو باع مدعى الكل إلا بالبينة ان لم يقض باليد، و لو ادعى كل من الشريكين السبق في الشراء سمع من المدعى أولا فان لم يكن بينة حلفنا المنكر فان نكل حلّفنا المدعى و قضى له و لم تسمع دعوى الآخر لأن خصمه قد استحق ملكه، و لو اختلف المتبايعان في الثمن و أوجبنا التحالف أخذه الشفيع بما حلف عليه البائع لا بما حلف المشتري لأن للبائع فسخ البيع فإذا أخذه بما قال المشتري منع منه فإن رضى المشتري بأخذه بما قال البائع جاز و ملك الشفيع أخذه بما قال المشتري فان عاد المشتري و صدق البائع و قال كنت غالطا فهل للشفيع أخذه بما حلف عليه الأقرب ذلك (٢) و لو ادعى على أحد وارثي الشفعة العفو
قال دام ظله: و لو أنكر المشتري ملكية الشفيع افتقر إلى البينة و في القضاء له باليد إشكال.
[١] أقول: ينشأ (من) وضع الشارع إياها علامة على الملكية و سببا أيضا (و من) ضعفها فلا يؤخذ ملك الغير بها لافتقارها الى عدم المعارض.
قال دام ظله: و لو اختلف المتبايعان في الثمن و أوجبنا التحالف (الى قوله) الأقرب ذلك.
[٢] أقول: تقرير هذه المسئلة انه إذا اختلف البائع و المشتري في كمية الثمن