إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ١٥
[لو رهن عصيرا فصار خمرا في يد المرتهن زال الملك]
(ه) لو رهن عصيرا فصار خمرا في يد المرتهن زال الملك فإن أريق بطل الرهن و لا يتخير المرتهن لحصول التلف في يده فان عاد خلّا عاد الملك و الرهن و لو استحال قبل القبض تخير المرتهن في المبيع المشروط فيه فان عاد خلّا تعلق حق المرتهن به ان لم نشترط القبض في الرهن، و لو جمع خمرا مراقا فتخلل في يده ملكه و لو غصب خمرا فتخلل في يده فالأقرب انه كذلك (١)، اما لو غصبه عصيرا فصار خمرا في يده ثم تخلل فإنه يرجع الى ملكه
[يجوز ان يستعير مالا ليرهنه]
(و) يجوز ان يستعير مالا ليرهنه فيذكر قدر الدين و جنسه و مدة الرهن فان خالف فللمالك فسخه و الا فلا، و لو رهن على أقل صح و على أكثر يحتمل البطلان مطلقا و فيما زاد (٢) و لو لم يعين تخير الراهن في رهنه بما شاء عند من شاء
عن الرهنية في كل وقت و هو ينافي الوثيقة (و لان) مقتضى الرهن وجوب دوامه بدوام العين الى الاستيفاء لانه معنى الوثيقة و النذر يقتضي إمكان زوال الملك و الرهن في بعض أوقات الوصف و تناقض المعلولات يقتضي امتناع اجتماع العلل و النذر ثابت فينتفى الرهن- (و اعلم) ان هذه المسئلة تبنى على مسئلتين (ا) انه هل يجوز بيع هذا أم لا (ب) هل يشترط إمكان البيع في صحة الرهن أم لا و كلاهما قد تقدمتا.
قال دام ظله: و لو جمع خمرا مراقا فتخلل في يده ملكه و لو غصب خمرا فتخلل في يده فالأقرب انه كذلك.
[١] أقول: وجه القرب زوال ملك الأول عنها فيكون لصاحب اليد كسائر المباحات التي لا ملك و لا يد لأحد عليها (و يحتمل) عود الملك الى المغصوب منه لان له عليها حقا و لهذا له إثبات يده و هو يد اولى للتخليل و الحق عندي الأول.
قال دام ظله: و يجوز ان يستعير مالا ليرهنه فيذكر قدر الدين و جنسه و مدة الرهن فأن خالف فللمالك فسخه و الا فلا و لو رهن على أقل صح و على أكثر يحتمل البطلان مطلقا، و فيما زاد.
[٢] أقول: وجه الأول انه خالف المنصوص عليه فيبطل (و وجه الثاني) انه بمنزلة ما إذا رهن ما يملك و ما لا يملك و هو ظاهر.