إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٣٧٢
و لا وجوبها كإصابة الحاذق واحدا من مائة و الوجه صحة الأخير لفائدة التعليم (١) و النادر الأقرب صحته كبعد أربعمائة (٢) و لا يشترط تعيين المبتدي بالرمي بل يقرع ثم لا ينسحب في كمال الرشق و لا ذكر المبادرة و لا المحاطّة و لا يحمل المطلق على المبادرة.
[المطلب الثاني في الأحكام]
المطلب الثاني في الأحكام
[أقسام المناضلة ثلاثة]
أقسام المناضلة ثلاثة
[الأول المبادرة]
(الأول) (المبادرة) مثل من سبق إلى إصابة خمس من عشرين فهو السابق فلو أصاب أحدهما خمسة من عشرة و الآخر أربعة فالأول سابق و لا يجب الإكمال و لو أصاب كل منهما خمسة فلا سبق و لا يجب الإكمال أيضا و يحكم بالسبق لو أصاب أحدهما خمسة من تسعة و الآخر أربعة منها بدون العاشر
[المفاضلة]
(و المفاضلة) مثل من فضل صاحبه بإصابة واحدة أو اثنتين أو ثلاث من عشرين فهو السابق و يجب الإكمال مع الفائدة فلو شرطا ثلاثة فرميا اثنتي عشرة فأصابها أحدهما و أخطأه الآخر لم يجب الإكمال و لو أصاب عشرا لزمهما رمى الثالثة عشر فان أصاباها أو اخطئاها أو أصابها الأول فقد سبق و لا إكمال فإن أصابها الثاني خاصة لزمهما الرابعة- عشر و هكذا و لو رميا ثماني عشرة فاصاباها أو اخطئاها أو تساويا في الإصابة لم يجب الإكمال
[المحاطة]
و المحاطة مثل من أصاب خمسا من عشرين فهو السابق فلو أصابا خمسة من عشرة تحاطّا و أكملا و كذا لو أصاب أحدهما تسعة منها و الآخر خمسة و لو لم يكن في
الترجيح بغير مرجح و الأول أقوى.
قال دام ظله: و لا وجوبها كإصابة الحاذق واحدا من مائة و الوجه صحة الأخير لفائدة التعليم.
[١] أقول: وجه الاحتمال إطلاق الأصحاب و لان الغرض الأقصى الجد (الحذق- خ ل) و الجهد في المسابقة و ليس هنا و الأصل الصحة لفائدة التعليم فيصح له.
قال دام ظله: و النادر الأقرب صحته كبعد أربع مائة.
[٢] أقول: وجه القرب انه عقد غير لازم و هو ممكن و لان الجهد فيه أكثر و أعظم و كلما تحققت الغاية فيه أكثر كان أولى بالصحة (و من) حيث ان النادر لم يعتبر به الشارع و انما يحمل على الغالب و الغالب التعذر فلا يصح و الأصح الأول.