إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٤٠٨
سكنى هذه الدار ما بقيت أو حييت صح و يرجع الى المسكن بعد موت الساكن و لو قال أعمرتك هذه الدار و لعقبك رجعت اليه بعد العقب و لا تنتقل الى المعمر و ان لم يشترط رجوعها اليه بعده، وكّل ما صح وقفه صح إعماره من الحيوان و العقار و الأثاث و غير ذلك، و لو قرن الهبة بمدة بطلت و إذا وقت السكنى لم يجز له الرجوع قبل الانقضاء مع القبض و كذا لو قرنت بعمر المالك، فان مات الساكن فلورثته السكنى حتى تنقضي المدة أو عمر المالك.
و لو قرنت بعمر الساكن فمات المالك لم يكن لورثته إزعاجه قبل وفاته مطلقا على رأى (١) و لو مات الساكن لم يكن لورثته السكنى و لو لم يعين مدة كان له إخراجه
التقرب (ج) انها لا تلزم و أطلق و الأصح الأول و هو الأشهر لأن الشارع وضع صيغة هذا العقد سببا لنقل المنافع مدة معينة أو مقرونة بعمر أحدهما و الأصل في الأسباب اللزوم و لما يأتي.
قال دام ظله: و لو قرنت بعمر الساكن فمات المالك لم يكن لورثته إزعاجه قبل وفاته مطلقا على رأى.
[١] أقول: هذا اختيار أكثر العلماء لانه عقد منجز في صحة العاقد فكان ماضيا كغيره من العقود و جوّز ابن الجنيد إخراجه مع نقص ثلث التركة عن قيمة الدار لما رواه خالد بن نافع البجليّ عن الصادق عليه السّلام قال سألته عن رجل جعل لرجل سكنى دار مدة حيوته (يعنى) صاحب الدار فمات الذي جعل السكنى و بقي الذي جعل له السكنى أ رأيت ان أراد الورثة ان يخرجوه من الدار لهم ذلك قال فقال ارى ان يقوّم الدار بقيمة عادلة و ينظر الى ثلث الميت فان كان في ثلثه ما يحيط بثمن الدار فليس للورثة ان يخرجوه و ان كان الثلث لا يحيط بثمن الدار فلهم ان يخرجوه قيل له أ رأيت ان مات الرجل الذي جعل له السكنى بعد موت صاحب الدار يكون السكنى لورثة الذي جعل له السكنى قال لا [١] و غلّط الشيخ الراوي في الحكم بعود الضمير في حيوته الى صاحب الدار بل هو عائد إلى الساكن و الا لم يتأت
[١] ئل ب ٨- خبر- ١ من كتاب السكنى.