إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٥١٣
فالأقرب انه يشترى له (١)، و الأقرب دخول الوتر ان كان موجودا و الا فلا (٢) و لو قال أعطوه قوسي و لا قوس له الا واحدة انصرفت الوصية إليه من أي الأجناس كان.
و لو أوصى له برأس من مماليكه تخير الوارث في إعطاء الصغير و الكبير و الصحيح و المعيب و الذكر و الأنثى و الخنثى و المسلم و الكافر فان امتنع أعطي الأقل فإن تساووا فالقرعة و كذا لو قال اشتروا له من مالي رأسا، و لو قال أعطوه رأسا من رقيقي و ماتوا أو قتلوا على اشكال قبل الوفاة بطلت، و لو قتلوا بعدها لم تبطل و كان للموصى له مطالبة الجاني بقيمة من يعينه الوارث (٣) و لو أعتقهم الموصى بطلت و لو بقي واحد تعين
[١] أقول: وجه القرب انه يحمل على الحقيقة و لفظ القوس حقيقة في النبل و قوس النشاب و الحسبان و في الباقي مجاز فان كان متواطئا تخير الوارث و ان كان مشتركا بالاشتراك اللفظي و هو الظاهر فان قلنا بالبطلان يبطل (و ان) قلنا يتخير الوارث اشترى له ما يتخيره الورثة من المعاني الحقيقيّة المذكورة (و يحتمل) العدم للقرينة و هو ان الظاهر ان المراد قوس من قسيّه (لأصالة عدم وجوب الشراء- خ).
قال دام ظله: و الأقرب دخول الوتر ان كان موجودا و الا فلا.
[٢] أقول: إذا اوصى له بقوس معينة و فيه و تره هل يدخل الوتر في الوصية أم لا قال المصنف الأقرب دخوله (و وجهه) انه لا يتم الّا به فصار كالجزء منه (و لانه) مع وجوده إذا أطلق القوس يفهم عرفا المجموع (و يحتمل) عدمه بخروجه عن مفهومه فصار كسرج الدابة و الوجهان للشيخ الطوسي رحمه اللّه و الأقوى الثاني لعدم دخوله في مفهوم القوس و لزومه له فانتفت الدلالات الثلاث و لان نقل مال الغير مبنى على الاحتياط التام.
قال دام ظله: و لو قال أعطوه رأسا من رقيقي (إلى قوله) بقيمة من يعينه الوارث.
[٣] أقول: قال الشيخ في المبسوط لا تبطل بقتلهم قبل الوفاة لأن القيمة بدل منهم فصار كوجودهم (و لان) تمليك العين تمليك القيمة (و من) ان الاعتبار انما هو عند الموت و لا رقيق له حينئذ فقد اوصى له بمعدوم فلا يصح و الأصح عندي الأول.