إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٢١
و لو أحبلها الراهن لم يبطل الرهن و ان كان باذن المرتهن و ان صارت أم ولده، و في بيعها اشكال (١)، و لو ماتت في الطلق فعليه القيمة و كذا لو وطئ امة غيره بشبهة، و لا يضمن زوجته و لا المزني بها الحرة المختارة لأن الاستيلاد إثبات يد و الحرة لا تدخل تحت اليد، و في اعتبار القيمة يوم التلف أو الإحبال أو الا على نظر (٢)، و لو باع الراهن باذن المرتهن صح و لا يجب رهنية الثمن الا ان يشترط، و لو قال أردت بالإطلاق ان يكون الثمن رهنا لم يقبل، و لو ادعى شرط جعل الثمن رهنا حلف المنكر و لو انعكس الفرض لم يكن للمرتهن التصرف في
يجامعه فإذا فوض الراهن فقد رفع لازم الرهن و رفع اللازم يستلزم رفع الملزوم و وجه عدمه ان المسقط للرهن النقل بالفعل فهو المنافي لا إمكان النقل و الاذن يفيد الثاني لا الأول.
قال دام ظله: و لو أحبلها الراهن لم يبطل الرهن و ان كان باذن المرتهن و ان صارت أم ولده و في بيعها إشكال.
[١] أقول: ينشأ (من) تعلق حق المرتهن ببيعها قبل الاستيلاد و الأصل بقائه فصار تعلق الدين بها أعظم من تعلق ثمنها برقبتها مع إفلاسه به (و من) النهي عن بيع أم الولد و هذه أم ولد و نفوذ الاستيلاد اولى من نفوذ الإعتاق لأنه فعل و الأفعال أولى و أشد نفوذا لان كليهما سبب و الفعل أقل شرطا و لهذا ينفذ استيلاد المجنون و المحجور عليه و لا ينفذ اعتقاقهما و ينفذ استيلاد المريض من الأصل و إعتاقه من الثلث و الفائدة حينئذ منعه من التصرف حتى يؤدى الدين.
قال دام ظله: و في اعتبار القيمة يوم التلف أو الإحبال أو الا على نظر.
[٢] أقول: (وجه الأول) انه انما ضمن القيمة عوض العين لتعذرها فيضمنها وقته و هو يوم التلف (و وجه الثاني) انه سبب للتلف فصار كما لو جرح عبدا قيمته مأة و بقي ضمنا [١] حتى مات و قيمته عشرة فإنه يضمن المأة (و وجه الثالث) انه ممنوع من التصرف فينزل منزلة الغصب.
[١] ضمنا بفتح الضاد و كسر الميم- اى اصابه مرض يلازمه و يشتد عليه وقتا بعد وقت م