إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٥٠٧
أفضل من الثلث و الخمس أفضل من الربع و هكذا فلو أوصى بأزيد من الثلث فإن أجاز الورثة صحت و ان منعوا بطلت و لو أجاز بعض الورثة نفذت الإجازة في قدر حصته من الزيادة و لو أجازوا بعض الزائد صح خاصة.
و لو اوصى ببيع تركته بثمن المثل ففي اشتراط الإجازة إشكال (١) و الإجازة تنفيذ لفعل الموصى لا ابتداء عطية فلا يفتقر الى قبض و يكفي أجزت أو أنفذت و شبهه فلو أعتق عبدا و لا مال له سواه أو اوصى بعتقه فأجاز الورثة فالولاء كله لعصبة دون عصبة الوارث، و لا فرق بين ان يكون الموصى مريضا أو صحيحا و تنفذ الإجازة ان وقعت بعد الموت إجماعا و في نفوذها قبله قولان (٢) و لا تصح الإجازة الا من جائز التصرف فلا تنفذ اجازة
قال دام ظله: و لو اوصى ببيع تركته بثمن المثل ففي اشتراط الإجازة إشكال
[١] أقول: ينشأ (من) ان غرض الورثة قد يتعلق بعين المال و ذلك أمر متعارف بين الناس (و من) حيث انّ المالية لم تنقص و الشارع ما اعتبر الا المالية كما لو باع المورث و الأصح عندي الثاني.
قال دام ظله: و ينفذ الإجازة ان وقعت بعد الموت إجماعا و في نفوذها قبله قولان.
[٢] أقول: ذهب الشيخ و ابن الجنيد و ابن حمزة و المصنف في المختلف الى نفوذها و رواه الصدوق في كتاب من لا يحضره الفقيه في الصحيح و ذهب المفيد و سلار و ابن إدريس الى عدم نفوذها (احتج) الأولون بعموم قوله تعالى مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهٰا أَوْ دَيْنٍ [١] (و لان) الرد حق للورثة فإذا رضوا بها سقط حقهم و ما رواه منصور بن حازم قال سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل اوصى بوصية أكثر من الثلث و ورثته شهود فأجازوا ذلك له قال جائز قال على بن رباط و هذا عندي على انهم رضوا بذلك في حيوته و أقرّوا به [٢] و ما رواه محمد بن مسلم عن
[١] النساء- ١٢
[٢] ئل باب ١٣ خبر ٢ من كتاب الوصية