إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٦٣٣
و يجوز ان يجعل للوصي جعلا و لو لم يجعل جاز له أخذ أجرة المثل عن نظره في ماله (و قيل) قدر الكفاية (و قيل) أقلهما (١) و إذا أوصى اليه بتفريق مال لم يكن له أخذ شيء منه و ان كان موصوفا بصفات المستحقين، و له إعطاء اهله و أولاده مع الوصف و لو قال جعلت لك ان تضع ثلثي فيمن شئت أو حيث رأيت فله ان يأخذ كما يعطى غيره من غير تفضيل.
و لو أوصى اليه بتفريق ثلثه فامتنع الوارث من إخراج ثلث ما في يده فالأقرب إخراج الثلث كله مما في يده تجانس المال أو اختلف (٢)، و له ان يقضى ما يعلمه من الديون من غير بيّنة بعد إحلاف أربابها و رد الوديعة.
قال دام ظله: و يجوز ان يجعل للوصي جعلا (الى قوله) و قيل أقلهما
[١] أقول: الأول قول الشيخ في النهاية في باب التصرف في مال الأيتام و هو الأقوى عندي (و الثاني) قول الشيخ أيضا في النهاية (و الثالث) قول الشيخ في الخلاف و التبيان و قال في المبسوط إذا كان فقيرا جاز له ان يأكل من مال اليتيم أقل الأمرين من كفايته و اجرة مثله و قال ابن إدريس يأخذ قدر الكفاية (لقوله تعالى) وَ مَنْ كٰانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَ مَنْ كٰانَ فَقِيراً فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ [١] فهذه خمسة أقوال:
قال دام ظله: و لو اوصى اليه بتفريق ثلثه (الى قوله) تجانس المال أو اختلف.
[٢] أقول: لأنه يستحق تفريق الثلث فإذا لم يعط الوارث مما في يده كان له الأخذ من غيره اقتصاصا كوليّ لدين و وكيله (و لان) الوارث غصب حق الغير فكان للموصى إليه بالتفريق تغريمه من التركة (و لان) عليه ان يؤدى من العين و مع التعذر فالعوض عنها و الأول متعذر و الثاني ممكن فتعين (و من) ان له ولاية التفريق لا المعاوضة (و لأن) الوصية لم تتناول مما في يده الا ثلثه و الأصح الأول.
[١] النساء- ٦