إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٥٣٧
كان معينا صح و كذا ان كان مطلقا و لو امتنع المعين في الندب احتمل البطلان (١)، و لو قال اشتروا عشرة أقفزة بمائة و تصدقوا بها فوجد عشرة أجود أنواعها بثمانين فالعشرون للورثة لا للبائع، و لو اوصى بثلثه للفقراء و له أموال متفرقة جاز صرف كل ما في بلد إلى فقراءة و لو صرف الجميع في فقراء بلد الموصى أو غيره اجزء و يدفع الى الموجودين في البلد و لا يجب تتبّع الغائب، و لو قال أعتقوا رقابا وجب عتق ثلاثة الا ان يقصر الثلث فيعتق من يحتمله و لو كان واحدا و لو قصر فالأقرب عتق شقص ان وجد و الّا صرف إلى الورثة أو يتصدق به على اشكال (٢)
باقي الورثة (و انا أقول) هذه الوصية مخالفة لنص القرآن حيث قال تعالى يُوصِيكُمُ اللّٰهُ فِي أَوْلٰادِكُمْ الآية [١] و كل وصية مخالفة لنص القرآن فهي باطلة.
قال دام ظله: و لو امتنع المعين في الندب احتمل البطلان.
[١] أقول: (من) حيث ان غيره ليس امتثالا للوصية و انما أوصى بالحج من هذا المعين لا من غيره و هما متغايران (و من) حيث ان بطلان المركب لا يستلزم بطلان جزء بعينه و هو الأصح.
قال دام ظله: و لو قال أعتقوا رقابا (الى قوله) أو يتصدق به على اشكال.
[٢] أقول: في هذا الكلام مسائل أربع (ا) وجوب عتق المماليك الثلاثة لأنه لفظ جمع و اقله ثلاثة على ما قرر في الأصول (ب) لو تعذر وجب الممكن حتى الواحد لوجوب عتق كل واحد واحد و الميسور لا يسقط بالمعسور (ج) لو تعذر الّا جزء واحد كنصف عبد مثلا فالأقرب عند المصنف و عندي الوجوب (و وجهه) ان وجوب عتق العبد يستلزم وجوب عتق اجزائه لتقدم الجزء في الوجودين و العدمين فلا يكون متوقفا على الكل (و من) حيث انه وجب بالتبعية فإن دلالة التضمن تابعة لدلالة المطابقة و مع عدم المتبوع لا يجب التابع (د) لو لم يمكن شراء شيء من اجزاء العبد هل تبطل الوصية أو يتصدق به قال المصنف فيه اشكال و منشأه من تعذر المصرف و هو العتق و غيره تبديل للوصية و هو منهي عنه بالآية و كيف لا و تعيين شيء ينفي غيره لزوما فامتنع العمل بالوصية فتبطل (و من) حيث انه نوع من البر
[١] النساء- ١٢.