إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٢٠
و لو أجاز الرهانة الثانية ففي كونه فسخا لرهنه مطلقا أو فيما قابل الدين الثاني أو العدم مطلقا نظر (١)، و يترتب حكم إسقاط الثاني حقه، و لو لم يعلم الأول حتى مات الراهن ففي تخصيص الثاني بالفاضل عن دين الأول من دون الغرماء اشكال (٢)، و لا حكم لإجازة الأول و لا فسخه بعد موت الراهن و لو أعتق الراهن باذن المرتهن و بالعكس سقط الغرم و لو اذن في الهبة فوهب فرجع قبل الإقباض صح الرجوع على اشكال ينشأ من سقوط حقه بالاذن و عدمه (٣)،
قال دام ظله: و لو أجاز الرهانة الثانية ففي كونه فسخا لرهنه مطلقا أو فيما قابل الدين الثاني أو العدم مطلقا نظر.
[١] أقول: (وجه الأول) تنافي الرهنين لاقتضاء الرهن اختصاص المرتهن و تقديمه و تنافي اللوازم يستلزم تنافي الملزومات و المرتهن الأول قد أجاز الرهن الثاني فرضي به فيبطل رهنه (و وجه الثاني) ان المقصود استيفاء الدين و هو ممكن هنا فلا منافاة و لا مزاحمة (و وجه الثالث) انتفاء دلالة المطابقة و التضمن و هو ظاهر و الالتزام لانه لا مانع من تعلق دينين بعين واحدة و تقدم أحدهما على الآخر و يكون الفائدة في انه لو قضى المرتهن الثاني حقه بقي حق المرتهن الأول و كذا لو أسقط الثاني حقه.
قال دام ظله: و لو لم يعلم الأول حتى مات الراهن ففي تخصيص الثاني بالفاضل عن دين الأول من دون الغرماء إشكال.
[٢] أقول: ينشأ (من) انه لم يقع باطلا في أصله بل وقع موقوفا على زوال مزاحمة الأول و قد زال في الفاضل فيقدم لسبق تعلقه على تعلق الديون الآخر (و لانه) كان لازما من جهة الراهن على ما تقدم من أقوى الاحتمالين (و من) انه لم يكن عقدا لازما و لانه حال وجوده كان ممنوعا من التصرف و في هذه الحالة لا يعتبر تصرفه فيمنع لحق الديان.
قال دام ظله: و لو اذن في الهبة فرجع قبل الإقباض صح الرجوع على اشكال ينشأ من سقوط حقه بالاذن و عدمه.
[٣] أقول: وجه سقوط حقه بالإذن ان الرهن يمنع المالك من التصرفات الناقلة و غير الناقلة و الثاني قد يجامع الرهن بأذن المرتهن فلا يسقط حقه فاما الأول فلا