إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٢٨
لا يبرء و لا يصير يده يد أمانة (١)، أما المستعير المفرط أو المشروط عليه الضمان أو القابض بالسوم أو الشراء الفاسد فالأقرب زوال الضمان عنهم بالارتهان لان ضمانهم أخف من ضمان الغاصب (٢)، و لا يجبر الراهن على الإقباض فلو رهن و لم يسلم لم يجبر عليه نعم لو كان شرطا في بيع فللبائع الخيار و كيفيته كما تقدم، و انما يصح القبض من كامل التصرف و تجزى (تجري- خ ل) فيه النيابة كالعقد لكن لا يجوز للمرتهن استنابة الراهن، و هل له استنابة عبد الراهن و مستولدته إشكال ينشأ (من) ان أيديهم يده (٣) و يستنيب مكاتبه، و كل تصرف يزيل الملك قبل القبض فهو رجوع كالبيع
[١] أقول: ينشأ (من) ان الإبراء عما لم يجب فلا يصح (و من) وجود سبب وجوبه لان الغصب سبب وجوب القيمة عند التلف و وجود السبب كوجود المسبب، و الأقوى الأول لأن إزالة ما لم يوجد لا يمكن و لا يمكن ان يكون المراد ان الإبراء للمرتهن الغاصب لانه يكون منافيا لما ذكره فيما سبق و ان جعل المراد للراهن فيكون تفريغا على ان مجرد الرهن لا يبرء لانه لو بريء بالرهن لكان الإبراء بعده لغوا فذكر انه لو أبرئه أيضا لم يبرء بالإبراء لوجود سبب الضمان.
قال دام ظله: و اما المستعير المفرط أو المشروط عليه الضمان أو القابض بالسوم أو الشراء الفاسد فالأقرب زوال الضمان عنهم بالارتهان لان ضمانهم أخف من ضمان الغاصب.
[٢] أقول: يحتمل عدمه لما ذكر في الغصب، و الأقوى عندي زوال الضمان بالتفريط بالإقباض بالرهن، و اما العارية المقتضية للضمان فتبقى ما دامت باقية و سقوط الضمان في المقبوض بالسوم و البيع الفاسد.
قال دام ظله: و تجرى فيه النيابة كالعقد لكن لا يجوز للمرتهن استنابة الراهن و هل له استنابة عبد الراهن و مستولدته إشكال ينشأ من ان أيديهم يده.
[٣] أقول: بهذا وجه عدم الجواز (و وجه) الجواز ان توكيله ليس توكيلا لمولاه و له أهلية التوكيل باذن المولى فليست يده يد مولاه فيما ينوب الغير فيه فلا يلزم من توكيله تولى طرفي القبض بخلاف المولى.