إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٢٦٥
جعالة لا اجارة، و لو اشترط الدواء على الطبيب فالأقرب الجواز (١)، و لو قدر الرعي بالعمل افتقر الى تعيين الماشية فتبطل بموتها (و يحتمل) عدمه لأنها ليست المعقود عليها و انما يستوفى المنفعة بها (٢) و ان تلف بعضها بطل فيه و لو ولدت لم يجب عليه رعيها و لو قدره بالمدة افتقر الى ذكر جنس الحيوان و لا تدخل الجواميس و البخاتي في إطلاق البقر و الإبل لعدم التناول عرفا على اشكال (٣) و يذكر الكبر و الصغر و العدد
قال دام ظله: و لو اشترط الدواء على الطبيب فالأقرب الجواز.
[١] أقول: (وجه) القرب انه شرط لا يخالف الكتاب و السنة و لما تقدم في اشتراط الأجير (و من) حيث انها لا تتناول الأعيان و الفرق بينه و بين الكحال العادة.
قال دام ظله: و لو قدر الرعي بالعمل افتقر الى تعيين الماشية فيبطل بموتها (و يحتمل) عدمه لأنها ليست المعقود عليها و انما يستوفى المنفعة بها.
[٢] أقول: التقدير في الرعي بالعمل بأن يستأجره للرعي مدة معينة أو لرعي علف هذه الأرض المشاهدة المعينة بدوابه (فهل) يفتقر الى تعيين الدواب التي يرعاها أم لا، قال شيخنا يفتقر و هو الأصح لاختلاف العمل باختلافها في النفور و عدمه و الصعوبة و السهولة و كلما يختلف به يجب تعيينه، و قال الشيخ في المبسوط لا يجب التعيين لا في العدد و لا في الشخص بل له ان يسترعيه القدر الذي يرعاه مثله في العادة و يتفرع على ذلك انه لو دفع اليه دواب فماتت، فان قلنا التعيين شرط و عين بطلت الإجارة لأنها تناول عينا مخصوصة و قد تلفت فلا يتعدى الى غيرها و الا لم يتعين بالتعيين فلا يشترط التعيين لكنه شرط لما قلناه قوله رحمه اللّه و يحتمل عدمه اى عدم اشتراط التعيين هنا كما ذهب اليه الشيخ لأنها آلة يستوفى بها المنفعة و كانت كالقدوم في النجارة و آلة قطع الحشيش فعلى هذا لا يبطل بموت ما دفع اليه من الدواب اما لو عقد على انه يرعى له هذه الدواب المعينة فهلكت بطلت الإجارة إجماعا.
قال دام ظله: و لا يدخل الجواميس و البخاتي في إطلاق البقر و الإبل لعدم التناول عرفا على اشكال.
[٣] أقول: ينشأ (من) تعارض النقل و المجاز فإنه في العرف لا يستعمل فيهما غالبا