إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٤٤٠
ناكلا فيحلف المدعى (١) و لو فسره بكلب يجوز اقتناؤه قبل و كذا لو فسره بحد قذف أو حق شفعة و لو فسره بدرهم فقال المدعى بل أردت بقولك عشرة لم يقبل دعوى الإرادة بل عليه ان يدعى نفس العشرة و القول قول المقر في عدم الإرادة و عدم اللزوم، و لو مات قبل التفسير طولب الورثة ان خلف تركة و لو ادعى المقر له جنسا غير ما فسره أو لم يدع شيئا بطل الإقرار.
قال كثير قبل يكون ثمانين و الأقرب المساواة (٢)
[الثاني لو قال له علىّ مال قبل تفسيره بقليله و كثيره]
الثاني لو قال له علىّ مال قبل تفسيره بقليله و كثيره و لا يقبل بغيره كحد القذف و حق الشفعة و الكلب العقور و يقبل بالمستولدة و لو قال مال جزيل أو جليل أو عظيم أو نفيس أو خطير أو عظيم جدا أو عظيم عظيم قبل تفسيره بالقليل أيضا و لو
ناكلا فيحلف المدعى.
[١] أقول الأول اختيار المصنف و بعض الأصحاب لأنه قد صار مقرا و بالامتناع من التفسير صار مانعا من حق ثبت عليه فوجب ان يحبس (و الثاني) قول الشيخ في المبسوط و ابن إدريس و قطب الدين الكيدري لانه بالامتناع من التفسير صار كالممسك عن جواب الدعوى فاقتضى ان يصير ناكلا و الأصح الأول.
قال دام ظله: و لو قال مال جزيل أو جليل (الى قوله) و لو قال كثير فقيل يكون ثمانين و الأقرب المساواة.
[٢] أقول: (الأول قول الشيخ في المبسوط و ابن البراج و قطب الدين الكيدري لأنه استعمل فيها و هو دليل الحقيقة (أما الأولى) فلقوله تعالى لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللّٰهُ فِي مَوٰاطِنَ كَثِيرَةٍ [١] فعدت فكانت ثمانين و لحمله في النذر عند الإطلاق على ذلك للرواية و هو خاصة الحقيقة (و اما الثانية) فلاستدلال ابن عباس باسقني دهاقا [٢] على وضعه للملآن عند إحضاره و لا يرد الاشتراك للأصل و لا التواطي و الا لما أمر بذلك عند الإطلاق في النذر (و الثاني) قول ابن إدريس و المصنف و ابى القاسم بن سعيد و هو الأصح عندي لاختلاف الناس في الكثير و لا حد له في الشرع و لا اللغة و لا العرف و لان كل مال كثير بالنسبة الى ما دونه و الاستعمال أعم من الحقيقة و المجاز و لا
[١] التوبة- ٢٥.
[٢] من ادهقت الكأس ملاءتها يقال أيضا كأس دهاق: اى ممتلئة و نطفة دهاق: اى نطفة أفرغت افراغا شديدا (مجمع البحرين).