إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٦٠٤
المبيع كما في الربوي (و لان) فسخ البيع في البعض يقتضي فسخه في قدره من الثمن، و كما لا يصح فسخ البيع في الجميع مع بقاء بعض الثمن كذا لا يصح في البعض مع بقاء جميع الثمن (١) فلو باع عبدا لا يملك سواه و قيمته ثلاثون بعشرة فقد حابى بثلثي ماله (فعلى الأول) يأخذ ثلثي العبد بجميع الثمن لانه استحق الثلث بالمحاباة و الثلث الآخر بالثمن (و على ما اخترناه) يأخذ نصف المبيع بنصف الثمن و ينفسخ البيع في الباقي لأن فيه مقابلة بعض المبيع بقسطه من الثمن عند تعذر جميعه كما لو اشترى قفيزا يساوي تسعة بقفيز تساوى ثلاثة و لو باعه بخمسة عشر جاز في ثلثيه بثلثي الثمن.
(و على الأول) في خمسة أسداسه بالجميع (و طريق) هذا ان ينسب الثمن و ثلث التركة إلى قيمته فيصح البيع في مقدار تلك النسبة و هي خمسة أسداسه و على ما اخترناه تسقط الثمن من قيمة المبيع و ينسب الثلث إلى الباقي فيصح البيع في قدر تلك النسبة و هو ثلثاه بثلثي الثمن أو ينسب الثلث إلى المحاباة فيصح البيع في قدر تلك النسبة فإن خلّف عشرة أخرى فعلى قولنا يصح البيع في ثمانية أتساعه بثمانية أتساع الثمن.
(و على ما اختاره) علماؤنا يأخذ المشتري نصفه و أربعة أتساعه بجميع الثمن و يردّ نصف تسعه أو نسب الثمن الى المثمن و نستخرج قدر المحاباة فللورثة ضعفها من العبد و الثمن (فنقول) في الأولى صح البيع في شيء من العبد بثلث شيء من الثمن فالمحاباة بثلثي شيء فللورثة شيء و ثلث و الشيء من العبد فيبطل من الثمن
مع بقاء جميع الثمن.
[١] أقول: الأول قول الشيخ الطوسي رحمه اللّه و كثير من علمائنا أما صحته في مساوي الثمن فلان المقتضى موجود و المانع و هو التبرع منتف و اما اعتبار الثلث في الزائد فلانه هبة في الحقيقة و الحق اختيار المصنف (لان) فيه مقابلة بعض المبيع بقسط من الثمن عند تعذر أخذ جميعه بجميع الثمن كما لو اشترى عينين بثمن واحد و انفسخ العقد في أحدهما و قول علمائنا يستلزم أخذ بعض المبيع بجميع الثمن و هو مخالف للإيجاب فأشبه ما لو قال بعتك هذا بمائة فقال قبلت نصفه بها.