إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ١٢١
في حمام أو على طعام عذرا و لو قال رد على وكيلي فطلب الوكيل فامتنع ضمن و لو لم يطلب و تمكن من الرد ففي الضمان اشكال و كذا كل امانة كالثوب تصيره الريح في داره (١) فان رد على الوكيل و لم يشهد فلا ضمان لو أنكر بخلاف التقصير في ترك الاشهاد على قضاء الدين لان مبنى الوديعة على الإخفاء و اجرة المسكن ان احتاجت و مؤنة الرد على المالك و ان قلّت نعم لو سافر بها بغير اذنه أو بغير ضرورة كانت مؤنة الرد عليه و لو كان المودع غاصبا لم يجز رد الوديعة إليه بل الى مالكها ان عرف و لو جهل عرفت سنة ثم يتصدق بها عن المالك مع الضمان و ان شاء أبقاها أمانة ابدا من غير ضمان و ليس
منافاة، و منشأ الاشكال حينئذ (من) حيث ان البينة حجة شرعية يثبت بها ما يثبت بالإقرار و سقوط الضمان هنا يثبت بالإقرار (و من) حيث ان قبول البينة متفرع على سماع الدعوى المطابقة لها و هنا لا تسمع لتكذيب المدعي إياها و هو يستلزم تكذيب البينة لاتحاد المخبر عنه فيهما و الفرق بين البينة بالتلف و بين إقرار المالك به الاتفاق على نفوذ الإقرار في حق المقر هنا بخلاف البينة.
قال دام ظله و لو لم يطلب و تمكن من الرد ففي الضمان اشكال و كذا كل امانة كالثوب تصيره الريح في داره.
[١] أقول: ينشأ (من) أنه أمره بالرد و لم يرد فقد خالف فيضمن (و يحتمل) عدمه لانه لا يجب على المستودع تكلف الرد و لا تحمل مؤنته بل الواجب التخلية بين المالك و بينها و تمكنه من أخذها و هذا لم يمنع و قال المصنف في منشأ الاشكال انه لما امره بالدفع الى وكيله فكأنه عزله فيصير ما في يده كالأمانات الشرعية كالثوب تطيره الريح الى داره و فيه وجهان (أحدهما) انه يمتد إلى المطالبة كالودائع و أظهرهما انه ينتهى بالتمكن من الرد فمبنى هذا على ان هذا الأمر هل هو عزل أم طلب فينزل بمنزلة قوله (أعطني) و الوجه الأول و هو الضمان و اما الثوب تطيره الريح الى داره فيجب عليه اعلام المالك أو وكيله على الفور بقدر الإمكان و تمكين المالك من أخذه.
قال دام ظله: و لو كان المودع غاصبا الى قوله و ليس له التملك مع