إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٣٤٦
لموكله فيها إلا إذا عزل قبل الخصومة و لو وكل اثنين بالخصومة ففي انفراد كل منهما اشكال (١) و لو وكله في الخصومة لم يقبل إقراره على موكله بقبض الحق و لا غيره في مجلس الحكم و غيره و لو أذن له في تثبيت حق لم يملك قبضه و بالعكس و لو وكله في بيع شيء أو طلب شفعة أو قسمة لم يملك تثبيته و لو قال اقبض حقي من فلان فله القبض من وكيله لا من وارثه لو مات، و لو قال اقبض حقي الذي على فلان كان له مطالبة الوارث و لو أذن لعبده في عتق عبيده أو لغريمه في إبراء غرمائه أو حبسهم أو لزوجته في طلاق نسائه فالأقرب دخول المأذون. (٢)
قال دام ظله: و لو وكل اثنين في الخصومة ففي انفراد كل منهما إشكال.
[١] أقول: قال ابن الجنيد يجوز الانفراد لانه لا يمضى إقراره عليه و لا هو تصرف في مال أو حق ماليّ و لعسر الاجتماع على الخصومة (و من) حيث عدم جواز تعدى ما حدّه الموكل و الأصح عدم الجواز.
قال دام ظله: و لو اذن لعبده في عتق عبيده أو لغريمه في إبراء غرمائه أو حبسهم أو لزوجته في طلاق نسائه فالأقرب دخول المأذون.
[٢] أقول: قال الشيخ في المبسوط إذا وكله في إبراء غرمائه لم يدخل هو في الجملة و كذلك في حبس غرمائه و مخاصمتهم و كذلك إذا وكله في تفريق ثلثه في الفقراء و المساكين لم يجز له ان يصرف الى نفسه منه شيئا و ان كان فقيرا مسكينا لان المذهب الصحيح ان المخاطب لا يدخل في أمر المخاطب إياه في أمر غيره فإذا أمر اللّه تعالى نبيه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بأن يأمر أمته ان يفعلوا كذا لم يدخل هو في ذلك الأمر (و اعلم) ان الآمر إذا نقل الأمر بكلام غيره و كان ممن يتناوله الصيغة مثل قول النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: قال اللّه تعالى يا ايها الناس افعلوا كذا أو بكلام نفسه بصيغة يدخل فقد بيّن في الأصول ان الأقوى دخوله مع ان هذا ليس بأمر (و وجه) القرب وجود المقتضى و هو عموم الصيغة و انتفاء المانع إذ ليس الا اتحاد المبرئ و المبرئ و ليس بمانع لعدم منافاته و التغاير بالاعتبار كاف في النسب.