إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ١٧١
و لو أمر المالك بذبح الشاة فذبحها جاهلا بها ضمن الغاصب، و لو أمره بالأكل فباع أو بالعكس أو عمم الانتفاع فالأقرب زوال الضمان إلا في الأخير على اشكال. (١)
[الركن الثاني المحل المغصوب]
الركن الثاني المحل المغصوب اما عين أو منفعة و الأعيان إما حيوان أو غيره فالحيوان يضمن نفسه حتى العبد بالجناية و باليد العارية بأقصى القيمة و ما لا تقدير فيه من الحر يجب من الرقيق ما ينقص عن قيمته حصل بالجناية أو تحت اليد العادية من أجنبي أو من قبله تعالى و المقدر الأقرب الأكثر من المقدر و الأرش، (٢)
نفسه و لان عتق عبده عن غيره مقدمة نقله اليه باختياره فلا بد من قصد اليه فإذا لم نعلم انه لم يحصل القصد فلم ينقل عنه لم يصح العتق و هو الأقوى عندي.
قال دام ظله: و لو أمر المالك بذبح الشاة فذبحها جاهلا بها ضمن الغاصب و لو أمره بالأكل فباع أو بالعكس أو عمم الانتفاع فالأقرب زوال الضمان إلا في الأخير على اشكال.
[١] أقول: (وجه القرب) في الأولين انه لو كان مملوكا لغيره لضمنه له بالمخالفة و كلما ضمنه لغيره زال ضمان الغير بفعله إذا كان له و لان المالك تصرف في ملك نفسه باختياره مخالفا لأمر الآمر بعد ان صار في يده و تمكن منه (و يحتمل) الضمان للغرور و لأنه أمره بالإتلاف في منفعته و خصوصية طريق الإتلاف غير مقصودة بالذات و هذا ضعيف و الأصح الأول (و منشأ الاشكال في الأخير الغرور (و من) انه سلم ماله اليه و مكنه منه تمكينا تاما و الاولى الضمان لضعف المباشرة بالغرور.
قال دام ظله: و ما لا تقدير فيه من الحر يجب من الرقيق ما ينقص من قيمته حصل بالجناية أو تحت اليد المعدومة من أجنبي أو من قبله تعالى و المقدر الأقرب الأكثر من المقدر و الأرش.
[٢] أقول: وجه القرب ان الغاصب مأخوذ بأشق الأحوال (و لأنه) ان زاد الأرش على المقدر (قلنا) نقص حصل في يد الغاصب بنقص جزء أو صفة و كل نقص كذلك فهو مضمون عليه (و لانه) لما كان ملحقا في ضمان اليد بالأموال دون الأحرار وجب ان يكون مضمونا بقدر النقص كالأموال لأنه إنما ضمن باعتبار إتلاف المنفعة المملوكة و ضمنها بقيمتها و يفارق الجاني لأنه في الجناية ملحق بالاحرار فكلما لم يكن