إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٢٣٤
صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بلال بن الحرث العقيق فلما ولىّ عمر قال له ما أقطعته لتحجنه [١] (لتحجبه- خ ل) فاقطعه الناس [٢] و أقطع أرضا بحضر موت و اقطع الزبير حضر فرسه فأجرى فرسه حتى قام فرمى بسوطه [٣] و هو يفيد الاختصاص و ليس للإمام إقطاع ما لا يجوز إحياؤه كالمعادن الظاهرة على اشكال (١) و في حكم الإقطاع الحمى و هو منع الامام الناس عن رعى كلاء ما حماه في الأرض المباحة ليختص به دونهم كما حمى النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم
تباع بمجرد الأولوية تبعا للآثار فكذا هنا (و من) عدم الملك بل انما هو ملك الملك و ليس حكمه حكمه و الأقوى الثاني.
قال دام ظله: و لا يجوز للإمام (ع) اقطاع ما لا يجوز إحياءه كالمعادن الظاهرة على اشكال.
[١] أقول: ينشأ (من) وجوه (ا) اختلاف الأصحاب هنا فقال بعضهم انها مملوكة للإمام عليه السّلام، و هو اختيار المفيد، و سلار و إذا كانت له فله ان يقطعها، و قال آخرون المسلمون فيها مشتركون لا يجوز منع بعضهم عن حقه، و قال ابن إدريس المعادن التي في ملكه عليه السّلام له فله ان يقطعها و غيرها فلا (ب) قوله تعالى «خَلَقَ لَكُمْ مٰا فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً [١] أضاف الكل الى الكل بالاستحقاق و يقتضي الاشتراك و الأصل في المباحات الاشتراك فلا يجوز التخصيص الّا بنص و ليس هنا و قيل بل أضاف الكل الى كل واحد و الامام عليه السّلام هو ولى المسلمين و والى المصالح فله التخصيص كالحمى و الإقطاع في الموات فهو بيان مصرف و منع بل هو تزاحم حقوق فلا تخصيص (ج) من ان الاستحقاق بحسب المصلحة و الاحتياج فهو منوط بنظر الامام عليه السّلام فجاز له
[١] حجنت الشيء و احتجنته إذا جذبته بالمحجن الى نفسك- المحجن كالصولجان- صحاح.
[٢] و الحديث في سنن ابى داود (ج ٣) باب في قطاع الأرضين
[٣] المستدرك ب ١٢ خبر ٤ من كتاب احياء الموات.
[٤] البقرة- ٢٧