إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ١٥٣
ثم أتلفها تعلق الضمان برقبته يتبع به بعد العتق و كذا لو لم يعرف و لو علم المولى و لم ينتزعها ففي تضمينه إشكال ينشأ (من) تفريطه بالإهمال إذا لم يكن أمينا (و من) عدم الوجوب بالأصل و لو اذن له المولى في التملك بعد التعريف أو انتزعها بعده للتملك ضمن السيد و لو انتزعها السيد قبل مدة التعريف لزمه إكماله فإن تملك أو تصدق ضمن و ان حفظها لمالكها فلا ضمان و لو أعتقه المولى قال الشيخ للسيد أخذها لأنه من كسبه و الوجه ذلك بعد الحلول (١)
[الثالث اللقطة]
(الثالث) اللقطة و هي كل مال ضائع أخذ و
في يده إهمال لها فيضمن و لأن استدامة يد الطفل يصيّرها يد ضمان إذا تلف على ما ذكرنا انه ليس بأهل للأمانة لأن كل أهل للأمانة مكلف و الصبي ليس بمكلف و لأنها معرضة لأن يتلفها الصبي بإهمال الولي و هو ينافي حفظ مال الطفل الواجب عليه فيجب أخذها منه و إذا أهمل الواجب ضمن (و يحتمل) عدمه لانه لم يدخل في يده و الأصل البراءة من الضمان و الأقوى الضمان.
قال دام ظله: و لو أعتقه المولى قال الشيخ للسيد أخذها لأنه من كسبه و الوجه ذلك بعد الحول.
[١] أقول: إذا التقط العبد لقطة و صح التقاطه كان يأذن له المولى في الالتقاط و الاكتساب ثم أعتقه المولى قال الشيخ للمولى أخذها لأنها كسب عبده حال عبوديته و كل كسب عبده حال عبوديته فله أخذه (أما الاولى) فلان علة صحة التقاط العبد كونها اكتسابا و لانه يجوز ان يأذن السيد في الاكتساب (و اما الثانية) فظاهرة و قال المصنف الوجه ذلك بعد الحول (اللام) في الحول للعهد اى بعد الحول الذي عرف فيه تعريفا صحيحا لان الملقوط في هذا الوقت كسب لما تقدم و لانه بعد الحول ان لم يتوقف تملك اللقطة على البينة بل يملكها بمضي الحول و عدم قصد إبقائها أمانة فالملك حينئذ للسيد و ان توقف التملك على البينة يثبت للسيد ملك ان يملك فلا يزول بالعتق و اما قبل الحول فهي امانة و ولاية و ليس للسيد بعد العتق أخذ الأمانات التي في يد العبد بعد العتق (و التحقيق) ان هذه المسئلة تبنى على ان الالتقاط هل هو للسيد ابتداء أولا بل هي ولاية للعبد و امانة في يده (فعلى الأول) للسيد أخذها مطلقا