إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٤٥
و لو كان التداعي في الإبراء قدم قول المرتهن و يقدم قول الراهن في عدم الرد مع اليمين و في قدر الدين على رأى (١)، و في ان الرهن على نصف الدين لا كله و على المؤجل منه لا الحال و قول المرتهن في عدم التفريط و القيمة و في ان رجوعه عن اذنه للراهن في البيع قبله ترجيحا للوثيقة (و لأن) الأصل عدم بيع الرهن في الوقت الذي يدعيه و عدم رجوع المرتهن في الوقت الذي يدعيه فيتعارضان و يبقى الأصل استمرار الرهن (و يحتمل) تقديم قول الراهن عملا بصحة العقد، و لو ادعى الراهن الغلط في إقراره بقبض المرتهن الرهن تعويلا على كتاب وكيله فخرج مزورا أو قال أقبضته بالقول و ظننت الاكتفاء قدم قول المرتهن مع اليمين و كذا لو قال تعمدت الكذب اقامة لرسم
انه بالمنع و الإجبار لم يعتبر قصده فكان الاعتبار بقصد القابض كنية الزكاة و الخمس لعدم خروج الحق عنهما (و وجه الثالث [١] ان القابض لا اعتبار بنيته لانه ليس له التعيين و القهر أسقط اعتبار المقبوض منه فيبقى بلا نية فيحتمل التوزيع و ان يقال له اصرف الأداء الى ما شئت لما تقدم.
قال دام ظله: و يقدم قول الراهن في عدم الرد مع اليمين و في قدر الدين على راى.
[١] أقول: الخلاف في الاختلاف في قدر الدين و ما اختاره هنا قول الشيخ في النهاية و المبسوط و الخلاف و الصدوق و ابى الصلاح و ابن حمزة و ابن إدريس و ابن البراج للأصل و قال ابن الجنيد يقدم قول المرتهن ما لم تزد دعواه عن القيمة و لقول على عليه السّلام لما سئل عن المرتهن إذا ادعى زيادة الدين يصدق المرتهن حتى يحيط بالثمن لأنه امينه [٢] و في المستند ضعف و الأول أقوى.
[١] يعني قوله و لو فقدت إلخ.
[٢] ئل ب ١٧ خبر ١ من كتاب الرهن- و صدره هنا منقول الى المعنى و هو هكذا عن على (ع) في رهن اختلف فيه الراهن و المرتهن فقال الراهن هو بكذا و كذا و قال المرتهن هو ما كثر قال على عليه السلام يصدق إلخ.