إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٣٣٣
[المقصد السادس في الوكالة و فصوله ثلاثة]
المقصد السادس في الوكالة و فصوله ثلاثة
[الفصل الأول في أركانها و هي أربعة]
الأول في أركانها و هي أربعة:
[الأول العقد]
الأول العقد و هو ما يدل على استنابة في التصرف و لا بد فيه (من إيجاب) دال على القصد كقوله وكّلتك أو استنبتك أو فوّضت إليك أو بع أو اشتر أو أعتق و لو قال وكّلتني فقال نعم أو أشار بما يدل على التصديق كفى في الإيجاب (و من قبول) اما لفظا كقبلت أو رضيت و شبهه أو فعلا كما لو قال وكّلتك في البيع فباع و لا يشترط مقارنة القبول بل يكفى و ان تأخر نعم يشترط عدم الرد منه فلو رد انفسخ العقد و يفتقر في التصرف الى تجديد الإيجاب مع علم الموكل و يجب أن تكون منجّزة فلو جعلها مشروطة بشرط متوقع أو وقت مترقب بطلت نعم لو نجّز الوكالة و شرط تأخير التصرف الى وقت أو حصول شرط جاز كأن يقول وكّلتك الآن و لا تتصرف الا بعد شهر و إذا فسد العقد لتعلقها على الشرط احتمل تسويغ التصرف عند حصوله بحكم الاذن و فائدة الفساد سقوط
المقصد السادس في الوكالة مقدمة شرع الوكالة ثابت بالإجماع و بفعل النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فإنه وكّل السعاة في أخذ الصدقات و روى انه وكّل عروة البارقي في شراء شاة الأضحية [١] و وكّل أبا رافع في قبول نكاح ميمونة و عن جابر قال أردت الخروج الى خيبر فذكرت لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فقال إذا لقيت وكيلي فخذ منه خمسة عشر وسقا الحديث.
قال دام ظله: و إذا فسد العقد لتعلقها على الشرط (احتمل) تسويغ التصرف عند حصوله بحكم الاذن و فائدة الفساد سقوط الجعل المسمى و الرجوع الى الأجرة.
[١] المستدرك ب ١٨ خبر- ١ من أبواب عقد البيع.