إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٤٢٢
و ان زادت عن العوض أو خلت عنه و لو وهبه عصيرا فصار خمرا ثم عاد خلا فله الرجوع على اشكال منشأه الإشكال في الغاصب واحد احتماليه (١) و لو افتكّ الرهن أو بطلت الكتابة فكذلك ان سوغناه مع التصرف و لو عاد الملك بعد زواله احتمل الرجوع. (٢)
رجع على الغار و انما قلنا غرورا يفيد الإباحة احترازا من ان يقول له اقبل هذا عندي و انا لا ارجع عليك بالقيمة فإنه لا يرجع عليه إجماعا و انما قلنا له غاية إلخ احترازا عن قوله أتلف مالي هذا فإنه لا يرجع على الأقوى (لأن) كل ما فيه ضرر و لا حكمة مقصودة له في نظر العقلاء فهو عبث و ان عوض بمساو أو أكثر رجع بما دفع (و يحتمل) عدمه لأن الهبة لا يعقب الواهب ضمانا لأنها تبرع و لان التلف في يده و الأصح الأول.
قال دام ظله: و لو وهبه عصيرا فصار خمرا ثم عاد خلا فله الرجوع على اشكال منشأه الإشكال في الغاصب واحد احتماليه.
[١] أقول: لما نشأ الإشكال في غاصب العصير إذا صار خمرا في يده ثم تخلل هل يملكه أم لإنشاء الإشكال هنا فان الموهوب اولى من الغاصب بالملكية فإن قلنا يملكه الغاصب لم يجز الرجوع قطعا هنا و ان قلنا لا يملكه الغاصب بل يكون الخل للمغصوب منه ففي جواز الرجوع هنا إشكال منشأه استناد ملك الخل الى ملك العصير فكأنه الأول بعينه (و لأنه) إنما ملكه بسبب ملكه الأول و قد كان متزلزلا بالرجوع فكذا هذا الملك لان المسبب لا يكون أقوى من السبب و خروجه عن الملك بالتخمير و تلفه فصار كما لو تلف بالكلية أو باعه المتهب (و لان) جواز الرجوع من آثار التصرف في الملك المطلق و قد زال عند التخمير فيزول أثره و كذا الاشكال لو باعه عصيرا بخيار فانقلب خمرا ثم تخلل و الأقوى عندي انه لا رجوع له لانه لما صار خمرا خرج عن الملكية بالكلية و أولوية اليد لا بسبب الملك بل بمجرد ثبوتها عليه فلما تخلل تجدد ملك لذي اليد لم يكن لا بسبب الملك الأول و لا عاد الملك الأول.
قال دام ظله: و لو عاد الملك بعد زواله احتمل الرجوع.
[٢] أقول: هذا فرع على جواز الرجوع بعد التصرف الناقل فان التصرف الناقل