إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٥١٢
و الضابط ان كل لفظ يقع على أشياء وقوعا متساويا اما لكونه مشتركا أو لكونه متواطئا فإن للورثة الخيار في تعيين ما شاؤا (و يحتمل) في المشترك القرعة (١) و يحمل على الظاهر كالحقيقة دون المجاز، و لو أوصى له بقوس انصرف الى قوس النشاب و النبل و هي العربية و الحسبان و هي فارسية لها مجرى من قصب يجعل فيها سهام صغار و يرمى بها دون قوس الندف و دون الجلاهق و هو قوس البندق و يتخير الوارث و لو وجدت قرينة حملت على ما دلت عليه، و لو قال قوس الرمي إلى الطير اعطى الجلاهق و لو قال أعطوه قوسا من قسيّي و له قوس ندف و بندق اعطى قوس البندق لأنه أسبق إلى الفهم، و لو لم يكن له الّا قوس ندف اعطى منها (و لو اتحد شخصا فإشكال- خ)، اما لو قال قوسا
في هذا مجازا راجحا و المجاز اولى من النقل لما تقرر في الأصول ثم مع التعارض بين المجاز الراجح و الحقيقة المرجوحة هل يتوقف فيه أم يحمل على المجاز الراجح أم على الحقيقة المرجوحة فيه أقوال ثلاثة للأصوليين و رجح المصنف الوقف لأن الأمّة إذا لم تفصّل بين المسألتين و لم ينقل حكم إحداهما و نقل حكم الأخرى لم يجز الفصل بينهما و قد خصص الطبل المطلق في الوصية بالمحلل بمجرد التحليل و التحريم و إسلامهما و هو هنا ثابت فيثبت الحكم.
قال دام ظله: و الضابط ان كل لفظ يقع على أشياء وقوعا متساويا (الى قوله) و يحتمل في المشترك القرعة.
[١] أقول: الوصية بالمتواطئ وصية بالماهية الصادقة على كل منهما فالمقصود هي و الخصوصية تابعة لضرورة تشخص كل موجود و لذلك يتخير الورثة و الموصى به في المشترك واحد من الاثنين و لا ترجيح و حق الوصية مقدم على حق الوارث فلا يقبل قوله في التعيين لتفاوت الغرض هنا و المقصود من كل واحد بخلافه ثم فيتعين القرعة و لأنه أمر مشكل (و يحتمل) التخيير لأن القرعة بيان ما هو معين في نفس الأمر و ليس هنا.
قال دام ظله: و لو قال أعطوه قوسا (الى قوله) و الأقرب انه يشترى له.