إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٣٤١
و لو قال وكلتك على كل قليل و كثير لم يجز لتطرق الغرر و عدم الأمن من الضرر و قيل يجوز و ينضبط التصرف بالمصلحة (١)، و لو قال وكلتك بما الىّ من تطليق زوجاتي و عتق عبيدي و بيع أملاكي جاز و لو قال بما الىّ من كل قليل و كثير فإشكال (٢)، و لو قال بع مالي كله و اقض ديوني كلها جاز و كذا بع ما شئت من مالي و اقض ما شئت من ديوني و لو قال اشتر عبدا بمائة أو اشتر عبدا تركيا فالأقرب الجواز (٣)
صح التوكيل فيه صح مباشرته بالفعل إجماعا و يلزمه كلما لا يصح مباشرته بالفعل لا يصح التوكيل فيه و شراء المجهول لا يصح مباشرته فلا يصح التوكيل فيه (و الجواب) انه لم يوكله في شراء عبد مجهول لانه باطل بل وكّله مطلقا في الشراء لعبد يعينه الوكيل عند الشراء و الأقرب الصحة لما ذكرناه.
قال دام ظله: و لو قال وكلتك في كل قليل و كثير لم يجز (الى قوله) بالمصلحة.
[١] أقول: قد بيّن المصنف في هذه المسألة وجه الاحتمالين.
قال دام ظله: و لو قال بما الى من كل قليل و كثير فإشكال.
[٢] أقول: قال الشيخ في الخلاف و المبسوط لا يصح لان فيه غررا عظيما لانه ربما لزمه بالعقود ما لا يمكنه الوفاء به و ما يؤدى الى ذهاب ماله و أيضا فلا دليل على صحة هذه الوكالة في الشرع و قال في النهاية إذا شرط الموكل ان تكون الوكالة عامة قام الوكيل مقام الموكل على العموم و به قال ابن إدريس و هو قول المصنف و سلار و ابن البراج لان كل فعل من الأفعال التي يدخله النيابة يصح التوكيل فيه بالنصوصية و الاندراج فجاز ان يندرج تحت العموم لتناوله الجزئيات بالسواء و تصرف الوكيل منوط بالمصلحة و الحق اختيار الشيخ في الخلاف.
قال دام ظله: و لو قال اشتر عبدا بمائة أو اشتر عبدا تركيا فالأقرب الجواز.
[٣] أقول: وجه القرب ان الوكالة لا يشترط فيها انتفاء الغرر من كل وجه للمسامحة فيها لعموم الحاجة و لانه جعل نظره كنظره و رضى بما يرتضيه فصح كالوكالة المطلقة