إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٣٤٢
و التوكيل بالإبراء يستدعي علم الموكل بالمبلغ المبرء عنه و لو قال ابرء من كل قليل و كثير جاز و لا يشترط علم الوكيل و لا علم من عليه الحق و لو قال بع بما باع به فلان سلعته استدعى علم الوكيل بالمبلغ أو الموكل و لو وكله في مخاصمة غرمائه جاز و ان لم يعينهم.
[الفصل الثاني في أحكامها و مطالبه خمسة]
الفصل الثاني في أحكامها و مطالبه خمسة
[المطلب الأول في مقتضيات التوكيل]
الأول في مقتضيات التوكيل- إطلاق الاذن في البيع يقتضي البيع بثمن المثل حالّا بنقد البلد الا ما يتغابن الناس بمثله، و ليس له أن يبيع بدونه أو بدون ما قدّره ان عين و لو حضر من يزيد على ثمن المثل فالأقرب أنه لا يجوز بيعه بثمن المثل (١) و لو حضر في مدة الخيار ففي وجوب الفسخ اشكال (٢) و له ان يبيع على ولده و ان كان صغيرا على رأى (٣) لا على نفسه الا أن يأذن الموكل فله ان يتولى الطرفين، و إطلاق الاذن في الشراء يقتضي ابتياع الصحيح دون المعيب بثمن المثل بنقد البلد حالّا لا من نفسه، و التوكيل في البيع
(و يحتمل) عدمه للغرر و الأصح الأول.
الفصل الثاني في أحكامها قال دام ظله: و لو حضر من يزيد على ثمن المثل فالأقرب انه لا يجوز بيعه بثمن المثل.
[١] أقول: وجه القرب انتفاء غبطة الموكل و حصر تصرف الوكيل في الغبطة (و يحتمل) الجواز لإطلاق الأصحاب انصراف الإطلاق إلى ثمن المثل و الأصح الأول.
قال دام ظله: و لو حضر في مدة الخيار ففي وجوب الفسخ إشكال.
[٢] أقول: ينشأ (من) وجوب مراعاة الغبطة (و من) صحة البيع بثمن المثل و الأصح الأول لأنه يجب مراعاة الأصلح هنا.
قال دام ظله: و له ان يبيع على ولده و ان كان صغيرا على رأى.
[٣] أقول: هذا هو المشهور لانه ملك البيع بتفويض مطلق (و لانه) امتثل أمر موكله في البيع و حصل غرضه من الثمن فجاز (و لانه) باع بالثمن الذي لو باع