إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٣٢٣
سلعة و بالأخرى مثلها فخسرت الاولى و ربحت الثانية جبر الخسران من الربح و لا شيء للعامل الا بعد كمال الألفين، و لو تلف مال القراض أو بعضه بعد دورانه في التجارة احتسب التالف من الربح و كذا لو كان قبل دورانه على اشكال (١) سواء كان التلف
القراض معاملة جائزة و العمل فيها غير مضبوط فلا يستحق العوض فيها الا بتمامه كما في الجعالة (د) ان القسمة كاشفة عن ملك العامل لأن القسمة ليست بعمل حتى يملك بها بل هي دالة على تمام العمل الموجب للملك (تذنيب) الأصح عندي انه يستقر ملك العامل بارتفاع العقد مع نضوض المال و القسمة بإجماع الكل و هو نهاية الحال و كذا لو كان قدر رأس المال ناضّا و اقتسما الباقي و ارتفع العقد و الضابط انه كلما ارتفع العقد و الربح حاصل و لم يجب على العامل عمل و لا جبران خسران استقر ملكه.
قال دام ظله: و لو تلف مال القراض أو بعضه بعد دورانه في التجارة احتسب التالف من الربح و كذا لو كان قبل دورانه على اشكال.
[١] أقول: هنا مسائل أربع (ا) تلف بعض المال قبل دورانه في التجارة بلا عوض حصل كأن دفع إليه ألفين فتلف أحدهما (و فيه) احتمالان مبنيان على انه مال قراض بالفعل و على تفسير الخسران الذي له الربح وقاية في العرف العادي (هل) هو كل نقص حصل في مال القراض بيد العامل لا من فعله و تفريطه أو يقيد بعد تصرف العامل بالتجارة (أو) له تعلق بتصرف العامل بتجارته أو نشأ من نفس المال الذي اشتراه العامل كالعيب و قد ذهب الى كل تفسير من هذه الثلاثة قوم (فعلى التفسير الأول) يجبر من الربح (و على الآخرين) لا يجبر و لان العقد لم يتأكد بالعمل و ليس مال قراض بالفعل حقيقة (ب) ان يكون بعد دورانه لا بنقص سوق و لا بعوض بل بآفة كما لو اشترى عبدين فمات أحدهما (فإن قلنا) بالجبر في المسألة الأولى فهنا اولى (و ان قلنا) بتلف من رأس المال في المسألة الأولى فهنا احتمالان (أحدهما) انه هنا كذلك لانه نقص لا تعلق له بتصرف العامل و تجارته و لا هو ناش من المال الذي اشتراه العامل و لان العبدين مثلا بدل الألفين و لا عبرة بمجرد الشراء لأنه تهيئة محل التصرف و الركن الأعظم في