إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ١١١
العوض عنه و ان لم يجز بيعه كدم العمد و سكنى الدار و لو صالح عن القصاص بعبد فخرج مستحقا أو حرا فالأقرب الرجوع بالقصاص (١) و لو صالح عن القصاص بحر يعلمان حريته أو بعبد يعلمان استحقاقه ففي بطلان القصاص و وجوب الانتقال إلى الدية نظر (٢)، و لا يصح الصلح على ما لا يجوز أخذ العوض عنه كالصلح مع امرأة لتقر له بالزوجية أو مع شاهد ليمتنع من اقامة الشهادة أو عن حد القذف و لو تداعيا جدارا بين ملكيهما فهو في أيديهما فيحكم لذي البينة فإن فقدت فلمن اتصل به بناءه مع اليمين أو لمن جذعه عليه على رأى (٣)
قال دام ظله: و لو صالح عن القصاص بعبد فخرج مستحقا أو حرا فالأقرب الرجوع بالقصاص.
[١] أقول: وجه القرب بطلان الصلح الموجب لسقوطه (و يحتمل) القيمة لاشتماله على إسقاط القصاص على مال فلا يعود استحقاق القصاص بتعذره، و على القول بان الصلح فرع الإبراء يسقط قطعا و يرجع الى الدية و الأصح عندي ما هو الأقرب عند المصنف
قال دام ظله: و لو صالح عن القصاص بحر يعلمان حريته أو بعبد يعلمان استحقاقه (ففي بطلان) استحقاق القصاص و وجوب الانتقال إلى الذمة نظر.
[٢] أقول: ينشأ من بطلان الصلح لبطلان عوضه فيبقى الحق كما كان (و من) انه إسقاط قصاص بعوض مقدر فينتقل إلى الدية لأن سقوط القصاص مبنى على التغليب و هو الأقوى عندي (و اعلم) انه قد وقع الاتفاق على انه لو و كل في الصلح بخمر فصالح الوكيل سقط القصاص مجانا.
قال دام ظله: و لو تداعيا جدارا بين ملكيهما و هو في أيديهما فيحكم لذي البينة فإن فقدت فلمن اتصل به بنائه مع اليمين أو لمن جذعه عليه على رأى.
[٣] أقول: هذا قول الشيخ في المبسوط و قال فيه أيضا و ان استعمل القرعة على ما روى في الأمور المشكلة من هذه المسائل كان قويا و الحق ما فصله أولا و لا قرعة مع ثبوت اليد.