إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٢٣٦
فالأقرب بطلان حقه (١) و ان استضر بتفريق معامليه و لو ضاق على المارة أو استضر به بعضهم منع من الجلوس، و ليس للسلطان اقطاع ذلك و لا إحيائه و لا تحجيره و له ان يظلل على نفسه بما لا ضرر فيه من بادية و ثوب و ليس له بناء دكة، و لو استبق اثنان فالأقرب القرعة (٢)، و اما المسجد فمن سبق الى مكان فهو أحق به فإذا قام بطل حقه و ان قام لتجديد طهارة أو إزالة نجاسة أو نوى العود الا ان يكون رحله باقيا فيه، و لو استبق اثنان و لم يمكن الاجتماع أقرع و لا فرق بين ان يعتاد جلوس موضع منه لقراءة القرآن أو لتدريس العلم أولا، أما المدارس و الربط فمن سكن بيتا ممن له السكنى لم يجز إزعاجه و ان طال زمانه ما لم يشترط الواقف مدة معينة فيلزم بالخروج عند انقضائها، و لو شرط على الساكن التشاغل بالعلم أو قراءة القرآن أو تدريسه فأهمل أخرج و له ان يمنع من المشاركة في السكنى ما دام على الصفة فإن فارق لعذر أو غيره بطل اختصاصه و هل يصير اولى ببقاء رحله إشكال. (٣)
[١] أقول: وجه القرب انه لا يملك و سبب الأولوية التصرف و قد زال (و من) انه ربما يتضرر بتفريق المعاملين و الأول أقوى.
قال دام ظله: و ليس له بناء دكة و لو استبق اثنان فالأقرب القرعة.
[٢] أقول: وجه القرب من حيث انه أمر مشكل و لعدم الترجيح و استحالته بلا مرجح و المانع من كل منهما ثبوت حق الآخر فلو ارتفعا لثبتا و يستحيل اجتماعهما فتعيّنت القرعة (و من) انها لتعيين المعين في نفس الأمر المشتبه عندنا لأنها كاشفة و ليس أحدهما متعينا في نفس الأمر و الأقوى عندي القرعة و نمنع انحصارها في تعيين (تمييز- خ ل) المشتبه الثابت في نفس الأمر بل قد تكون للترجيح لرفع التنازع و هو المطلوب للشارع.
قال دام ظله: و هل يصير اولى ببقاء رحله إشكال.
[٣] أقول: البحث هنا في المدارس و منشأ الاشكال (من) حيث انه رحله قد وضع بحق فلا يزول و (من) انه لم توضع المدرسة لوضع الرحل بل كون الرحل فيه تابع لكونه فيه فإذا زال المتبوع عادة لم يبق اثر للتابع.