إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٥٢٣
منه فان وطئ أحدهما فهو شبهة لا حدّ عليه و تصير أم ولد لو حملت من الوارث لا من الموصى له و إذا منعنا من تملك الولد فالأقرب سقوط الخدمة عنه (١)، و لو وطئت للشبهة فعلى الواطى العقر للموصى له على اشكال (٢)، و ان أتت بولد فهو حرّ و على الواطى قيمته فان قلنا الموصى له يملك الولد فالقيمة له و الا فللوارث (٣)
من) حيث انه منفعة متقومة و الأصح الأول و عندي لا وجه لملك الوطي و لا اباحته هنا.
قال دام ظله: و إذا منعنا من تملك الولد فالأقرب سقوط الخدمة عنه.
[١] أقول: من حيث انه لم يوص بمنافعه و هو مغاير للامّ (و من) حيث انه جزء من الامّ و الوصية بمنافعها تقتضي الوصية بمنافع كل واحد من اجزائها و الى هذه الدقيقة أشار [١] بقوله (و كون الولد جزء من الام) (و لانه) معلول ذات الام فمنافعه معلولة لها (و التحقيق) ان منافعها هي المنافع التي هي علة فيها و العلة قد تكون قريبة و بعيدة فهل يحمل على الجميع أو على الاولى خاصة الحق الثاني لأنه المفهوم عند الإطلاق فهو اما حقيقة عرفية أو مجاز راجح و كلاهما عند المصنف راجح و الصحيح عندي انه لا يملك منافعه و لا يتعلق به الوصية.
قال دام ظله: و لو وطئت للشبهة فعلى الواطى العقر للموصى له على اشكال.
[٢] أقول: ينشأ (من) ان المهر من نماء الرقبة و غلتها و لهذا يملكه مولى الجارية و كل منافعها للموصى له بالوصية و بهذا قال الشيخ الطوسي (و من) انه بدل البضع ليس للموصى له لانه لا يصح الوصية لمنفعة البضع صريحا و البدل تابع للمبدل.
قال دام ظله: و ان أتت بولد فهو حر (الى قوله) و الا فللوارث.
[٣] أقول: القيمة تابعة لملك الرقبة فإن قلنا الولد يملكه الموصى له فالقيمة له و الا فلا يطلق و البحث فيه قد تقدم و نقول هنا من حيث انه ذات مساوية في الماهية لذات أبويه فلا يطلق عليه لفظ المنفعة إلا بالمجاز عرفا فلا يدخل تحت الوصية (و من) حيث المعنى و الحقيقة اللغوية فإن المنفعة شيء تابع يجدد من العين كثمر الشجر.
[١] يعنى قبل هذا الكلام.