إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٣٧٤
قدر الإصابة (١) فيمنع من لم يصب و يشترط قسمة الرشق بين الحزبين بغير كسر فيجب إذا كانوا ثلاثة الثلث و أربعة الربع و لو كان في أحد الحزبين من لا يحسن الرمي بطل العقد فيه و في مقابله و يتخير كل من الحزبين لتبعض الصفقة و لو ظهر قليل الإصابة فقال حزبه ظنناه كثير الإصابة أو كثير الإصابة فقال الحزب الآخر ظنناه قليل الإصابة لم يسمع و لو قال المسبوق اطرح فضلك و أعطيك دينارا لم يجز و إذا شرط (الخاصل) و هي الإصابة المطلقة اعتد بها كيف ما وجدت بشرط الإصابة بالنصل فلو أصاب بعرضه أو بفوقه لم يعتد به لانه من سيئ الخطاء و لو أطارت الريح الغرض فوقع في موضعه احتسب له اما لو شرط الخاسق فان ثبت في الهدف و كان بصلابة الغرض احتسب له و الا فلا يحتسب له و لا عليه و لو أصابه في الموضع الذي طار إليه فإن كان على صوب المقصد حسب له و الا عليه و لو أخطأ لعارض مثل كسر قوس أو قطع وتر أو عروض ريح شديدة لم يحسب عليه و لو أصاب ففي احتسابه له نظر (٢)
الا كان عليهم بالسوية و يكون للآخر بالسوية من أصاب و من لم يصب (و يحتمل) القسمة على قدر الإصابة.
[١] أقول: وجه الأول ان الجميع بمنزلة الواحد لاشتراكهم في العقد الذي أوجب تساويهم فيه (و وجه) الثاني ان الاستحقاق بسبب الإصابة فكان لمن صدرت الإصابة منهم على قدرها و الفرق بينه و بين المنضولين حيث تساووا في الغرم و ان اختلفوا في الخطاء لان سبب الاستحقاق النضل و هو بالإصابة المشروطة و لو من واحد من الحزب و عدمه، انما يتحقق بعدمها عن كل واحد واحد و عن الكل و هم متساوون فيه (و يحتمل) عدم غرم المصيب الذي لو أصاب غيره مثله لنضلوا لان سبب الغرم ليس منه.
قال دام ظله: و لو أخطأ لعارض مثل كسر قوس أو قطع وتر أو عروض ريح شديدة لم يحتسب عليه و لو أصاب ففي احتسابه له نظر.
[٢] أقول: ينشأ (من) تحقق المجعول عليه و هو الإصابة و قد حصلت لكنها مع هذا العارض أشدّ (و من) انه لا يحسب عليه فلا يحسب له مع الإصابة لأن الشارع أسقط اعتباره و لجواز صرف الريح الشديدة السهم المخطئ عن خطاه فيقع مصيبا فالاصابة بالريح اذن