إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٢٤
و لو رهن على الثمن في مدة الخيار أو على مال الجعالة بعد الرد أو على نفقة الماضية أو الحاضرة صح لا على المستقبلة، و الأقرب جواز الرهن على مال الكتابة (١) و لا يصح على مال الجعالة قبل الرد و لا على الدية قبل استقرار الجناية و يجوز على كل قسط بعد
يكون موقوفا على الاستحقاق بإجماع المسلمين فتشريكه مع سبب الدين في عقد يستلزم وقوع أحد جزئي عقد الرهن قبل تمام سبب استحقاق الدين فلا يصلح للصحة و الا لتقدم المشروط على الشرط فيدور و هو معنى وقوعه باطلا و كلما وقع أحد جزئي العقد باطلا كان باطلا و هو المطلوب و كذا لو قال بعتك هذا و ارتهنته بكذا (قيل) لا يصح و هو اختيار الشيخ في المبسوط لان الرهن ينفى الضمان و كونه مبيعا يثبته و هو تناقض و ليس بجيد لاختلاف الاعتبار (و قيل) يصح لانه لا أقل من ان يكون فضوليا ثم يلزم بحصول شرط الصحة و هو الأقوى عندي.
قال دام ظله: و الأقرب جواز الرهن على مال الكتابة.
[١] أقول: اما الكتابة المطلقة فلا كلام في جواز الرهن على مالها و اما المشروطة فمنعه الشيخ في المبسوط و تبعه ابن البراج و ابن إدريس، و الوجه الجواز لأنها دين ثابت في الذمة فيجوز أخذ الرهن عليه كالمطلق (احتج) الشيخ بان مال الكتابة المكاتب مخير في أدائه و عدمه و كلما كان كذلك لم يكن ثابتا في الذمة ينتج ان مال الكتابة ليس بثابت في الذمة (اما الصغرى) فلان له تعجيز نفسه متى شاء فليس للمكاتب حينئذ إلا الفسخ (و اما الكبرى) فظاهرة و الا لم يبق فرق بين الثابت في الذمة و غير الثابت (و لانه) كلما كان مخيرا في أدائه أو عدمه لم يجب عليه أدائه (و لان) الوجوب يستلزم المنع من النقيض و كلما لم يجب أدائه فليس بثابت في الذمة و كلما كان مخيرا في أدائه و عدمه لا يكون ثابتا في الذمة و كلما ليس بثابت في الذمة لا يصح الرهن عليه ينتج كبرى كنتيجة الأول ان مال الكتابة لا يصح الرهن عليه (و الجواب) المنع من الصغرى في الأول للزوم الكتابة سلمنا لكن نمنع كلية الكبرى فإنما يكون مخيرا في أدائه بإبطال عقد اقتضاه بمنع كونه ليس بثابت قبله و نمنع كونه مخيرا مطلقا بل قبل الفسخ لو حصل له مال أخذ المولى.