إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٥١٥
و كذا لو كان له مماليك ثم ملك آخرين فإن أبطلنا الأول تعين حقه في الأولين و الا تخير الوارث (١) و لو لم يكن له سوى واحد و مات عنه (فعلى البطلان) يحتمل الصحة هنا (٢) و لو اوصى له بشاة اجزء الذكر و الأنثى و الخنثى لان التاء للوحدة و أصلها شاهة لأن تصغيرها شويهة و الصغير و الكبير و الصحيح و المعيب و الضأن و المعز و لا يجزى الظبي، و البعير يدخل فيه الصغير و الكبير و في دخول الأنثى إشكال أقر به انه كالإنسان (٣)، أما الجمل فكالرجل و الناقة كالأنثى و البكرة بمنزلة
بالمرهون و لم يجز المرتهن لان التقابل بين عدم الملك و هو عدم الشرط و بين المشروط نسبة تقابل النقيضين و التقابل بين صحة الوصية و بين الرهن تقابل الضدين و تقابل النقيضين أقوى.
قال دام ظله: و كذا لو كان له مماليك ثم ملك آخرين (الى قوله) تخير الوارث.
[١] أقول: هذه المسألة متفرعة على السابقة و قد ذكرنا الوجهين فيهما.
قال دام ظله: و لو لم يكن له سوى واحد و مات عنه فعلى البطلان يحتمل الصحة هنا.
[٢] أقول: ان قلنا بالصحة في الصورة السابقة فهنا اولى و ان قلنا بالبطلان احتمل الصحة هنا لوجود عبد و هو الموصى به و كونه بعض عبيده مجازا (و يحتمل) عدمه لأنه إنما اوصى له بشيء يصدق عليه انه بعض عبيده بالفعل لان المحكوم عليه انما هو بالفعل و لأنه أوصى له بعبد موصوف بصفة و انتفاء الصفة يستلزم انتفاء الوصية (الموصوف- خ ل) و لأن الألفاظ إنما تحمل على حقائقها و ليس هنا و الأولى الصحة لأنه وجد شرط الوصية و هو ملك الموصى و قبوله الانتقال.
قال دام ظله: و البعير يدخل فيه الصغير و الكبير و في دخول الأنثى إشكال أقر به انه كالإنسان.
[٣] أقول: قال صاحب الصحاح البعير من الإبل بمنزلة الإنسان من الناس يقال للجمل بعير و للناقة بعير و انما يقال له بعير إذا أجذع و ذهب الشيخ في المبسوط إلى