إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٩٢
الثلثة، و علمهم بالقدر، و لزوم الدين أو كونه صائرا اليه و علم المحتال بإعسار المحال عليه لو كان أو رضاه به بشرط اللزوم و هل يشترط شغل ذمة المحال عليه بمثل الحق للمحيل الأقرب عدمه لكنه أشبه بالضمان (١) و لا يجب قبولها، و ان كانت على مليّ فإن قبل لزم و ليس له الرجوع و ان افتقر و لو ظهر له فقره حال الحوالة تخير في الفسخ و هل يتخير لو تجدد اليسار و العلم بسبق الفقر اشكال (٢) و هي ناقلة فيبرء المحيل عن دين المحتال و ان لم يبرئه المحتال على رأى (٣) و يتحول حقه الى ذمة المحال عليه
الفصل الثاني في الحوالة قال دام ظله: و هل يشترط شغل ذمة المحال عليه بمثل الحق للمحيل الأقرب عدمه لكنه أشبه بالضمان.
[١] أقول: وجه القرب الأصل لكنه أشبه بالضمان و لأنها أداء و ذهب الشيخ في المبسوط و ابن البراج و ابن حمزة إلى الاشتراط لأنها معاوضة عندهم و الحق الأول.
قال دام ظله: و هل يتخير لو تجدد اليسار و العلم بسبق الفقر إشكال.
[٢] أقول: ينشأ من زوال الموجب و عدم العلة علة العدم (و من) أصالة بقاء الخيار و لأن الزائل ليس علة و لا شرطا بل امارة و لا يلزم من عدم أمارة الشيء بعد ثبوته عدمه الا ان يثبت بالنص أنها مساوية و لان العسر في الزمان المستقبل لا تأثير له في جواز الفسخ و ليس بشرط في الفسخ و الا لم يجز في الزمان الأول فلا يلزم من عدمه عدم جواز الفسخ فيبقى الجواز للأصل (و التحقيق) انه يبنى على ان علل الشرع هل هي معرفات أو علل حقيقية و على الثاني هل الباقي مستغن عن المؤثر أو محتاج.
قال دام ظله: و هي ناقلة فيبرء المحيل عن دين المحتال و ان لم يبرئه المحتال على رأى.
[٣] أقول: هذا مذهب محمد بن إدريس لأنها تحويل المال من ذمة إلى ذمة فيبرء الأول، و ما رواه عقبة بن جعفر عن ابى الحسن عليه السّلام قال سألته عن الرجل يحيل الرجل بمال على صيرفي ثم يتغير حال الصيرفي أ يرجع على صاحبه إذا احتال و رضى قال لا [١]، و ترك الاستفصال في حكاية الحال مع قيام الاحتمال يدل على العموم
[١] ئل- ب ١١ خبر ٤- من كتاب الضمان