إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٨٠
الشفيع فيختص به البائع جمعا بين الحقين (١) و ليس للمحرم الرجوع في الصيد و الرجوع فسخ فلا يفتقر إلى معرفة المبيع و لا القدرة على التسليم فلو رجع في الغائب بعد مضى مدة يتغير فيها ثم وجده على حاله صح و ان تغير فله الخيار، و لو رجع في العبد بعد إباقه صح فان قدر عليه و الا تلف منه، و لو ظهر تلفه قبل الرجوع ضرب بالثمن و بطل الرجوع و بعده امانة على اشكال (٢)، و لو تنازعا في تعيين المبيع بعد الرجوع قدم قول المفلس لانه منكر فيضرب بالثمن خاصة و كل ما يفعله قبل الحجر ماض.
[المقصد الرابع في الضمان فهنا فصول ثلاثة]
المقصد الرابع في الضمان و هو عقد شرع للتعهد بنفس أو مال ممن عليه مثله أولا فهنا فصول ثلاثة
[الفصل الأول الضمان بالمال و فيه مطلبان]
(الأول) الضمان بالمال ممن ليس عليه شيء و يسمى ضمانا بقول مطلق و فيه مطلبان
[المطلب الأول أركانه و هي خمسة]
(الأول) في
لانتفاء الضرر بالشفعة لعود الحق كما كان و أخذ الثمن من الشفيع فيختص به البائع جمعا بين الحقين.
[١] أقول: في هذه المسئلة احتمالات ثلاثة (ا) تقديم حق الشفيع و يستوي البائع و الغرماء في الثمن و هو اختيار الشيخ في الخلاف و علله المصنف بوجهين (أحدهما) انه أقوى في حق الشفيع لانه لا يزيله نقل الملك عن المشتري و يزيل حق البائع (و ثانيهما) ان حق الشفيع أسبق من حق البائع لأنه لا حق للبيع لذاته، و حق البائع لا حق للبيع لغيره لأنه بواسطة الإفلاس و ما هو بالذات أسبق مما هو بالغير (ب) تقديم حق البائع و ذكر المصنف وجهه و نقله قولا في المبسوط و قوى الأول (ج) تقديم الشفيع بالعين و البائع بالثمن لان النظر في تقديم احد الحقين انما هو مع التعارض و هو انما يتحقق مع امتناع الجمع و هيهنا يمكن فلا تعارض فيعمل بهما و حكاه قولا في المبسوط و الأقوى عندي الأول.
قال دام ظله: و لو رجع في العبد بعد إباقه فإن قدر عليه و الا تلف منه و لو ظهر تلفه قبل الرجوع ضرب بالثمن و بطل الرجوع و بعده امانة على اشكال.
[٢] أقول: ينشأ (من) انه مقبوض بالبيع الفاسد (و من) انه فسخ لئلا يطالبه بعوضه
المقصد الرابع في الضمان مقدمتان (ا) عرّف جمهور الأصحاب الضمان بأنه نقل المال من ذمة إلى ذمة و عرّفه