إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٤٩٥
مولى ففي استحقاق مولى أبيه نظر ينشأ من كونه ليس مولى له و من المصير الى المجاز عند تعذر الحقيقة فإن أعطيناه فلو كان له موال و لأبيه موال فمات مواليه قبله لم يعطي موالي أبيه بخلاف ما لو أوصى لأقرب الناس اليه و له ابن و ابن ابن فمات الابن في حيوته فإنه لابن الابن و لو أوصى المسلم لأهل قريته أو للفقراء فهو للمسلمين من أهل القرية و من الفقراء دون الكفار و لو كان جميع القرية كفارا صحت ان كانوا أهل ذمة و لو كان الأكثر من أهل ذمة ففي تخصيص المسلمين نظر (١)، و لو أوصى الكافر للفقراء صرف الى فقراء أهل نحلته و كذا لو أوصى لأهل قريته و ان كانوا كفارا، و لو كان فيها مسلمون ففي دخولهم نظر (٢) و لو لم يكن فيها الا المسلمون صرف إليهم و لو أوصى للجارح صح و ان سرت و لا تبطل و كذا القاتل على اشكال (٣)، و كذا لو قتلت المستولدة
المعنيين فلا اشكال عنده و قد تقدم البحث في هذه المسألة في الوقف.
قال دام ظله: و لو اوصى المسلم لأهل قريته (الى قوله) ففي تخصيص المسلمين نظر.
[١] أقول: على القول ببطلان وصية المسلم للذمي فلا اشكال و على القول بالصحة ينشأ (من) عموم اللفظ و لان بعض الأصوليين منع من إخراج الأكثر (و من) ان كفرهم و إسلام الموصى اما ان يكون قرينة مخصصة أولا و الأول المطلوب (و الثاني) يستلزم عدم التخصيص مع مساواتهم لكنهم اتفقوا عليه و الاولى التخصيص.
قال دام ظله: و لو اوصى الكافر للفقراء صرف الى فقراء أهل نحلته (الى قوله) و لو كان فيها مسلمون ففي دخولهم نظر.
[٢] أقول: ينشأ (من) عموم اللفظ و دلالة قرينة العداوة الدينية على عدم إرادتهم و الأصح الأول.
قال دام ظله: و لو اوصى للجارح صح و ان سرت و لا تبطل و كذا القاتل على اشكال.
[٣] أقول: قال الشيخ يصح لعموم قوله تعالى كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذٰا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْراً الْوَصِيَّةُ لِلْوٰالِدَيْنِ وَ الْأَقْرَبِينَ [١] و عموم قوله تعالى
[١] البقرة- ١٨٠-