إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٣١٤
و الا وقع للعامل مع علمه و في جاهل النسب أو الحكم اشكال (١) و لو اشترى من نذر
على الاسترباح و هذا إتلاف للأصل فهو مناف للاسترباح فهو منهي عنه (و يحتمل) الصحة لأنه مال مقوّم قابل للعقود فصح شراؤه كما لو اشترى من نذر رب المال عتقه انعتق على المالك و يبطل المضاربة و يضمن العامل لانه سبب الإتلاف هذا لفظ المصنف و الأقوى عندي اختيار المصنف.
قال دام ظله: و الا وقع للعامل مع علمه و في جاهل النسب أو الحكم إشكال.
[١] أقول: إذا اشترى من ينعتق على المالك بغير اذنه فان كان الشراء بالعين أو في الذمة و نسبه الى المالك لفظا في نفس العقد أو في نيته و علم البائع النسبة إليه بطل البيع لانه عقد نهاه المالك عنه و النهي المتقدم كالفسخ المتجدد في الإبطال (أما الاولى) فلان عقد القراض يقتضي الأمر بالاسترباح و شراء ما فيه ربح و هذا إتلاف لرأس المال فهو ضد المأمور به و النهي هنا يدل على الفساد (و اما الثانية) فظاهرة لان الفسخ المتجدد رفع للعقد في المستقبل و نهيه عنه يرفعه في الماضي و المستقبل (و لأن) النهي يرفع أهلية التصرف (و لانه) على تقدير عدمه يقف على الإجازة فلو وقف معه على الإجازة لساوى النهي عدمه و هو محال فتعين اقتضائه البطلان (و يحتمل) الوقوف على الإجازة لأن النهي في المعاملات لا يقتضي الفساد (و ان) كان في الذمة و أطلق أو لم يعلم المالك بان العامل نواه وقع في نفس الأمر عن العامل ان لم ينو المالك و يقع عنه ظاهرا ان نواه، هذا كله إذا علم النسب و الحكم و لو جهلهما أو جهل أحدهما فإشكال ينشأ (من) انه مأمور بشراء ما فيه ربح ظاهرا و إلا لزم التكليف بالمحال و هو هناك كذلك فصح و عتق و لم يضمن لان التلف حصل لمعنى في المبيع لم يعلم به المشتري فلم يضمن كما لو اشترى معيبا لم يعلم بعيبه فتلف به (و من) ان الاذن في المضاربة انما ينصرف الى ما يمكن بيعه و تقليبه في التجارة و الاسترباح منه و لا يتناول غير ذلك فان في شراء من ينعتق على المالك تفويت رأس المال مع الربح فكان اولى بالبطلان مما إذا اشترى بأكثر من ثمن المثل أو على خلاف