إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٧٨
فرق بين عمل المفلس بنفسه أو بالأجرة في الشركة، و لو أفلس قبل إيفاء الأجير أجره القصارة فإن ألحقناها بالأعيان فان لم تزد قيمته مقصورا على ما كان فهو فاقد عين ماله و ان زادت فلكل من البائع و الأجير الرجوع الى عين ماله (١) فلو ساوى قبل القصارة عشرة و القصارة خمسة و الأجرة درهم قدم الأجير بدرهم و البائع بعشرة و أربعة للغرماء و لبائع الجارية انتزاعها و ان حبلت منه مع الإفلاس بالثمن لا الولد و يتعلق حق الغرماء بعوض الجناية خطئا لا عمدا إلا إذا رضى به و لا يجب عليه، و يجب ان يؤاجر الدابة و الدار و المملوك و ان كانت أم ولد لا نفسه و يتساوى غرماء الميت مع عدم الوفاء و معه لصاحب العين الاختصاص.
لأنها كانت عينا فان بقيت كذلك فالمطلوب و الا لم يجد عين ماله لأنها ليست بعين و لان لها قيمة فلا يضيع (و وجه) عدم الإلحاق انها صفات و آثار (و وجه) اختصاص البائع انها من الزيادات المتصلة كالسمن (و وجه) البسط ان الزيادة في المجموع.
قال دام ظله: و لو أفلس قبل إيفاء الأجير أجره القصارة فإن ألحقناها بالأعيان فان لم تزد قيمته مقصورا على ما كان فهو فاقد عين ماله و ان زادت فلكل من البائع و الأجير الرجوع الى عين ماله.
[١] أقول: وجه إلحاقها بالأعيان لأنها تقوم و جعل الشارع له الرجوع فيها لقوله عليه السّلام من وجد عين ماله [١] فلو لم يكن المراد العين حقيقة أو حكما لم يصح استدلال الفقهاء عليه بهذا الخبر لكن وقع الاتفاق عليه و لا يلزم استعمال المشترك في كلا معنييه أو استعمال اللفظ في حقيقته و مجازه لان المراد بالعين هنا موجود مشخص متقوم فيكون استعمالا للفظ في مجازه (و وجه) عدم إلحاقها انها ليست بعين حقيقة و الأصل عدم الاشتراك و المجاز.
[١] سنن الدارمي ج ٢ باب فيمن وجد متاعه إلخ و قد تقدم آنفا نقله بلفظ آخر فلاحظ