إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٥٣٨
و كذا الاشكال لو اوصى بشيء في وجه فتعذر صرفه فيه (١) و لو اوصى له بعبد و لآخر بتمام الثلث صح، و لو ذهب من المال شيء فالنقص على الثاني و لو حدث عيب في العبد قبل تسليمه الى الموصى له فللثاني تكملة الثلث بعد وضع قيمة العبد صحيحا لانه قصد عطية التكملة و العبد صحيح بخلاف رخصه، و لو مات العبد قبل الموصى بطلت وصيته و اعطى الآخر ما زاد على قيمة العبد الصحيح و لو كانت قيمته بقدر الثلث بطلت الثانية، و لو قبل المريض الوصية بأبيه عتق عليه من أصل المال (لأنا) نعتبر من الثلث ما يخرج عن ملكه و هنا لم يخرجه بل بالقبول ملكه و انعتق تبعا لملكه و كذا لو ملكه بالإرث. اما لو ملكه بالشراء فإنه يعتق من الثلث على الأقوى، و الأقرب في الاتهاب أنه كالإرث لأنه عتق مستحق و لا عوض في مقابلته (٢) فحينئذ لو اشترى ابنه
و بطلان المركب لا يستلزم بطلان جزء بعينه فتبقى الوصية في البر (و لان) المعلوم من قصده بالعتق التقرب.
قال دام ظله: و كذا الاشكال لو اوصى بشيء في وجه فتعذر صرفه فيه.
[١] أقول: (من) حيث انه أخرجه عن الورثة و جهل مستحقه (و من) حيث تعذر الوصية و المحذور من تبديلها لازم و الأصح عندي في هذه المسألة و المسألة السابقة البطلان.
قال دام ظله: اما لو ملكه بالشراء (الى قوله) و لا عوض في مقابلته.
[٢] أقول: هنا مسألتان (ا) إذا اشترى المريض من ينعتق عليه بثمن المثل هل ينعتق عليه من الأصل فيصح شراء الكل أو من الثلث فيبطل الشراء في مالا يتسع له لاستلزام الملك هنا العتق في الآن الذي بعده بلا فصل (فنقول) من ذهب من الأصحاب إلى نفوذ منجزات المريض المتبرع بها من الأصل كابن إدريس ينفض عنده الشراء و العتق من الأصل هنا بل هو اولى، (و غيره) كالمصنف قوى اعتبار الثلث لإيجاب قوله (اشتريت) العتق كإيجاب (أنت حر) و كل منهما صدر عن قدرته و اختياره و الشراء هنا هو المفّوت للثمن و المثمن على الورثة لاقتضائه حرية المبيع (و لان) ملك الثمن مستقر و ملك المبيع غير مستقر فكان كلامك بالنسبة إلى الورثة فصار الثمن كالمتبرع به و العتق