إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٥١٩
لجبرئيل عليه السّلام أو لزيد و الريح أو الحائط فالنصف لزيد و الباقي باطل (و يحتمل) صرف الكل الى زيد في الأخيرين إذا لإضافة إلى الريح و الحائط باطلة بخلاف جبرئيل عليه السّلام (١) و لو قال لزيد و للّه احتمل صرف الكل الى زيد فيكون ذكر اللّه تعالى تأكيدا لقربة الوصية و صرف سهم اللّه الى الفقراء فإنهم محل حقوقه. (٢)
و لو أوصى لأقارب علويّ معين في زمانه ارتقى في بني الأعمام من أقاربه إلى أقرب جد ينسب اليه الرجل فيرتقي إلى بنى على (ع) دون بنى عبد المطلب و عبد مناف و بعد زمانه لا يصرف الا الى أولاد ذلك العلوي و من ينسب اليه لا الى على عليه السّلام، و لو اوصى
الى الريح و الحائط باطلة بخلاف جبرئيل (ع)
[١] أقول: التملك من الأمور الممكنة المفتقرة إلى فاعل و قابل و موضوع و هو المملوك و الفاعل هو الموصى المكلف غير المحجور عليه و القابل هو الذي له أهلية التملك فمن جهة الفاعل اوصى لهما و الامتناع في غير زيد من جهة القابل و الفاعل غير مقتض لتخصيص زيد و القابل غير كاف في حصول الأثر فتحقق الأول و هو الحق لان مقتضى اللفظ ان لزيد النصف لا غير و الباقي لا يصح إضافته اليه (و وجه الثاني) انه أضاف الملك كله الى زيد و الحائط و الإضافة إلى الحائط لاغية ببديهة العقل و هو معلوم للموصى فثبت الإضافة الى زيد لأنه أخرجه عن ملك الوارث قوله (بخلاف جبرئيل) عليه السّلام (وجه الفرق) ان جبرئيل حيّ عالم قادر فقد تصور الموصى ثبوت الملك له فيقصده بالوصية بخلاف الريح فإنه يعلم انتفاء قصده فلا يختص زيد في صورة الوصية له و لجبرئيل بل يبطل نصف جبرئيل و قد سبق تقرير هذا.
قال دام ظله: و لو قال لزيد و لله احتمل صرف الكل الى زيد (الى قوله) و صرف سهم الله الى الفقراء فإنهم محل حقوقه.
[٢] أقول: وجه الأول العرف لاقتضائه ان ذكر اللّه تعالى في مثله لتأكيد القربة و منه نشأ مذهب من ذهب الى قسمة الخمس خمسة أقسام (و وجه الثاني) صحة إضافة الملك الى اللّه تعالى لقوله تعالى فَأَنَّ لِلّٰهِ خُمُسَهُ [١] و اللام للملك حقيقة و الأصل في
[١] الأنفال- ٤١